ابن عبد اللَّه عن بحال « 1 » عن أبيه قال : خرج يزيد بن شيبان بن علقمة حاجا فإذا هو بشيخ يحفه ركب على إبل عتاق ورحال ملبسة ادما قال : فعدلت فسلمت عليهم وعليه ثم قلت : ممن الرجل وممن القوم ؟ فقال الشيخ : من مهرة بن حيدان ، فقلت : حياكم اللَّه ، وانصرفت ، فقال لي : قف أيها الرجل نسبتنا فلما انتسبنا انصرفت عنا ، قال : ظننتكم من قومي أو تعرفون قومي ، فقلت : انا سبهم ويناسبونى فلما انتسبتم قلت : لا أعرفهم ولا يعرفوني ، فحدر الشيخ لثامه عن فمه وحسر عن رأسه ثم قال : لعمري لئن كنت من جذم من الجذام العرب لأعرفنك ، قلت : فانى من جذم من الجذام العرب ، قال : فان العرب بنيت على أربعة أركان : ربيعة ومضر وقضاعة واليمن ، فمن أيها أنت ؟ قال قلت :
من مضر ، قال : أفمن الأرحاء أم من الفرسان ؟ قال : فعرفت ان الأرحاء خندف وأن الفرسان قيس فقلت : من الأرحاء ، قال : فأنت إذا من خندف ، قال قلت : أجل ، قال : أفمن الأزمة أم من الجمجمة ، قال : فعرفت ان الأزمة مدركة وأن الجمجمة طابخة قال قلت : من الجمجمة ، قال : فأنت إذا من طابخة ، قال قلت : أجل ، [ قال : أفمن الصميم أنت أم من الوشيظ ؟
فعرفت ان الصميم تميم وأن الوشيظ الرباب فقلت : من الصميم ، قال : فأنت إذا من تميم ، قال قلت : أجل ، « 2 » ] قال : أفمن الأكثرين أم من الأقلين أم من الاحملين « 3 » ؟ قال : فعرفت ان الأكثرين زيد « 4 » مناة وأن الأحملين « 3 » عمرو بن تميم وأن الأقلين الحارث بن تميم فقلت : من الأكثرين ، قال : فأنت إذا من
هامش
( 1 ) تقدم نسبه
( 2 ) سقط ما بين الحاجزين من ك ، وأثبتناه من م
( 3 ) من م ، وفي ك « الأحملين » ومثله في الأمالي
( 4 ) زاد في ك : بن .