فشاممتنا مشامة الذئب الغنم ثم انصرفت عنا كأنك لم ترنا من جذم العرب ، قال فقلت : لا واللَّه ما كان ذلك بي ولكني نسبتكم فانتسبتم إلى قوم شطر الدار بعيدي الأرحام لا أعرفهم ولا يعرفونني ، فقال : واللَّه لئن كنت من العرب لأعرفنك ، وأيم اللَّه تعالى لأتوهنك في مثل لج البحر الليلة ، ان العرب ينبت على اربع دعائم : مضر وربيعة وقضاعة واليمن ، فمن أيهم أنت ؟ قال قلت : من مضر ، قال : أفمن الجماجم أنت أم من الفرسان ؟ قال :
فعرفت ان الجماجم خندف والفرسان قيس قلت : من الجماجم انا ، قال :
فإذا أنت امرؤ من خندف ، قال قلت : كذلك انا ، قال : أفمن الأزمة « 1 » أنت أم من الأرحاء ؟ قال : فعرفت ان الأزمة خزيمة والأرحاء اد بن طابخة قلت :
من الأرحاء انا ، قال : أفمن الصميم أنت أم من الوشيظ ؟ قال : فعرفت ان الصميم تميم والوشيظ وشائظ ادّ قلت : من الصميم انا ، قال : فأنت إذا امرؤ من تميم ، قلت : كذلك انا . قال : أفمن الأكثرين أم من الأقلين أم من إخوانهم الآخرين ؟ قال : فعرفت ان الأكثرين زيد مناة والأقلين الحارث وإخوانهم الآخرين عمرو ، قلت : من الأكثرين انا ، قال : أنت إذا امرؤ من زيد مناة ، فقلت : كذلك انا ، قال : أفمن البحور أنت أم من الجدود أم من الثماد ؟ قال : فعرفت ان البحور مالك والجدود سعد « 2 » والثماد امرؤ القيس فقلت : من البحور أنا ، قال : فأنت إذا امرؤ من بنى مالك الحمق ، قلت :
كذلك انا ، قال : أفمن الأنف أم اللحيين أم من القفا ؟ فعرفت ان الأنف حنظلة واللحيين الكردوسان قيس ومعاوية والقفا ربيعة الجوع فقلت :
هامش
( 1 ) ويروى « الأرومة » ويروى « الأرنبة »
( 2 ) وفي رواية تأتى عكس هذا .