تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
مسنتون عجاف ؟ قال : لا ، قال : فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب مطعم طير السماء الّذي كأن القمر في وجهه يضيء في الليلة الداجية الظلماء ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الإفاضة بالناس أنت ؟ قال : لا ، قال فمن أهل الحجابة أنت ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل السقاية أنت ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الندوة أنت ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الرفادة أنت ؟ قال : لا ، قال : واجتذب أبو بكر زمام الناقة راجعا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال الغلام :
صادف درء السيل درءا يدفعه * يهيضه حينا وحينا يصدعه
اما واللَّه لو ثبتّ لأخبرتك من اى قريش أنت . قال : فتبسم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، قال على رضى اللَّه عنه فقلت : يا أبا بكر ! لقد وقعت من الأعرابي على باقعة ، قال : أجل يا أبا الحسن ! ما من طامة الا وفوقها طامة والبلاء موكل بالمنطق ، قال : ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار ، فتقدم أبو بكر رضى اللَّه عنه فسلم فقال : ممن القوم ؟ قالوا : من شيبان بن ثعلبة ، فالتفت أبو بكر إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال : بأبي وأمي ! هؤلاء غرر الناس ، وفيهم مفروق بن عمرو وهانئ بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان ابن شريك ، وكان مفروق قد غلبهم جمالا ولسانا وكانت له غديرتان تسقطان على تربيته وكان أدنى القوم مجلسا فقال أبو بكر : كيف العدد فيكم ؟ فقال مفروق : انا لنزيد على ألف ولن يغلب ألف من قلة ، فقال أبو بكر : وكيف المنعة فيكم ؟ فقال المفروق : علينا الجهد ولكل قوم جد ، فقال أبو بكر : كيف الحرب بينكم وبين عدوكم ؟ فقال مفروق : انا لأشد ما نكون غضبا حين نلقى وإنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب ، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد ،