تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية ) — صفحة 1

مساهمون:

ص١

مقدمة المؤلف

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه الّذي فتح أبواب الرغائب ، ومنح أسباب المواهب ، زين الدنيا بمتاعها ، ثم زهد فيها بانقطاعها ، لا فرار منه لخائف ، ولا قرار عنه لعارف ، نحمده ونؤمله تأميلا ، ونسأله ونتخذه وكيلا ، ولا نبتغي عن طاعته مميلا ، ولا نهتدي إلى غيره سبيلا ، ونصلي على محمد عبده ورسوله المبعوث وغصن الدين يابس ، ورسم اليقين دارس ، فعاد به عود الدين أخضر ناضرا ، ووجه اليقين أزهر زاهرا ، صلى اللَّه عليه وعلى آله وأصحابه الذين ازداد بهم الحق إشراقا ، والخير انتظاما واتساقا ، وسلم تسليما كثيرا [ كثيرا « 1 » ] . أما بعد فان اللَّه عز وجل وعلا اختار محمدا صلى اللَّه عليه وسلم من عباده ، واستخلصه لنفسه من بلاده ، فبعثه إلى خلقه بالحق بشيرا ، ومن النار لمن راغ عن سبيله نذيرا ، ليدعو الخلق من عبادة عباده إلى عبادته ، ومن اتباع السبل إلى لزوم طاعته ، [ ثم « 1 » ] لم يجعل الفزع عند وقوع كل حادثة ، ولا الهرب عند وجود كل نازلة ، إلا إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فسنته الفاصلة بين المتنازعين ، وآثاره القاطعة بين الخصمين ، وشرف شريعته وعظمها ، ورفع خطرها على ما سواها من الملل وكرمها ، وقيض لها من
هامش
( 1 ) من م .