والربيع بن سليمان في جوار أبى عبد اللَّه الشافعيّ نحضر كل يوم ضيافته .
قال الحاكم : وحضرت أبا العباس يوما في مسجده فخرج ليؤذن لصلاة العصر فوقف موضع المئذنة ثم قال بصوت عال : انا الربيع بن سليمان انا الشافعيّ ، ثم ضحك وضحك الناس ثم اذن * ومن القدماء أبو علقمة عبد اللَّه بن عيسى الفروى الأصم من أهل المدينة ، يروى عن ابن نافع ومطرف بن عبد اللَّه الأصم العجائب ويقلب على الثقات الأخبار ، روى عنه محمد بن المنذر الهروي شكّر * وعقبة بن عبد اللَّه الأصم من أهل البصرة ، يروى عن عطاء وابن بريدة ، روى عنه الهيثم بن خارجة والعراقيون ، كان ممن يتفرد بالمناكير عن الثقات المشاهير حتى إذا سمعها من الحديث صناعته شهد لها بالوضع وكثير بن حمير « 1 » الأصم ، شيخ يروى عن الشاميين ما لم يتابع عليه ، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد ، يروى عن سالم أبى المهاجر ، روى عنه موسى ابن أيوب واشتهر بهذا الاسم اثنان : واحد من الصوفية ، والآخر من المحدثين ، اما المحدث فقد بدأنا به وهو أبو العباس الأصم ، ومن الصوفية أبو عبد الرحمن حاتم بن عنوان الأصم من أهل بلخ ، كان أحد من عرف بالزهد والتقلل واشتهر بالورع والتقشف ، وله كلام مدون في الزهد والحكم ، وأسند الحديث عن شقيق بن إبراهيم البلخي وشداد بن حكيم البلخيين وعبد اللَّه بن المقدام ورجاء بن المقدام « 2 » الصغاني ، روى عنه أبو عبد اللَّه الخواص وأبو جعفر الهروي وجماعة ، وقال رجل لحاتم الأصم : بلغني انك تجوز المفاوز من غير زاد ؟ فقال حاتم : بل اجوزها بالزاد وإنما زادي
هامش
( 1 ) مثله في لسان الميزان ، ووقع في ك « خميص »
( 2 ) في تاريخ بغداد ج 8 رقم 4345 « رجاء بن محمد » .