وانطلق معي إلى حمزة « 1 » ، فوجدناه مع [ 27 / س ] « 2 » شرب ، وقد ثمل ، فرفع رأسه .
536 - فقال « 3 » : « هل أنتم إلا عبيد لأبي ؟ . فرجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم القهقرى حتى خرج » .
537 - وأتي النبي صلى اللّه عليه وسلم بسبي ، فأتته فاطمة تستخدمه خادما ، فقال لها : « هل أدلك علي خير من ذلك : تسبحين ثلاثا وثلاثين ، وتكبرين ثلاثا وثلاثين ، وتحمدين أربعا وثلاثين ، أو قال : تحمدين ثلاثا وثلاثين وتكبرين أربعا وثلاثين ، فذلك خير من خادم وخادم وخادم » « 4 » .
538 - وكفن النبي عليه السلام في ثلاثة أثواب بيض سحولية أدرج فيهن إدراجا ، وهي قطن من أوسط الثياب « 5 » .
539 - ولما استخلف أبو بكر خرج إلى السوق ومعه ثياب ، فلقيه بعض القوم فقال : أين تريد ؟ إلى من تكل أمر الناس ؟
540 - فقال : « قد علم قومي أن حرفتي لم تكن لتقصر عن قوت أهلي » . فرده القوم ، وفوضوا له شاة . فلما حضرته الوفاة أمر بما أنفق من بيت المال ، فوجد سبعة آلاف درهم ، فأمر بما ترك سوي الرباع فأدخل بيت المال .
هامش
( 1 ) هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ، أبو عمار عم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأخوه من الرضاعة البطل أسد اللّه ، القرشي الهاشمي المكي ، ثم المدني البدري الشهيد ، وعم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال سعد بن أبي وقاص : كان حمزة يقاتل يوم أحد بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسيفين ويقول : أنا أسد اللّه . ترجمته : ابن حجر في الإصابة 2 / 36 ، وابن الأثير في أسد الغابة 2 / 51 ، وابن سعد في الطبقات 3 / 8 . والذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 110 .
( 2 ) في ( س ) زيادة : [ جمع ] .
( 3 ) في ( س ) : [ وقال ] .
( 4 ) أخرجه البخاري في صحيحه 5 / 89 ، وأحمد في المسند 6 / 93 .
( 5 ) أخرجه البخاري في صحيحه 2 / 165 ، ومالك في الموطأ ص 180 ، وأحمد في المسند 6 / 93 .