إلى الإسلام ، فمن أسلم قبل منه ، ومن لا ضربت عليه الجزية . في أن لا تؤكل له ذبيحة ولا تنكح له امرأة » .
77 - حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو ، سمع بحالة يقول : كنت كاتبا لجزءين ابن معاوية ، عمّ الأحنف بن قيس فأتانا كتاب عمر - رضى اللّه عنه - قبل موته بسنة : أن اقتلوا كل ساحر ، وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس ، وانهوهم عن الزمزمة « 1 » قال : فقتلنا ثلاث سواحر « 2 » وجعلنا نفرق بين الرجل وبين حريمه في كتاب اللّه ، وصنع طعاما كثيرا ، ودعا المجوس ، وألقوا وقر بغل أو بغلين من ورق . وعرض السيف على فخذه ، قال : فأكلوا بغير زمزمة ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخذها من مجوس هجر » « 3 » .
قال أبو عبيد . وبلغني أن سفيان كان يقول بعد : كلّ ساحر وساحرة .
78 - حدثني يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : قال عمر : ما أدرى ما أصنع بالمجوس ، وليسوا أهل كتاب ؟ فقال عبد الرحمن بن عوف رحمه اللّه : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « سنوا بهم سنة أهل الكتاب » .
79 - حدثنا سعيد بن عفير حدثني يحيى بن أيوب عن يونس بن يزيد الأيلى عن ابن شهاب : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر » وأن عمر أخذ الجزية من مجوس فارس ، وأن عثمان أخذ الجزية من البربر .
80 - وحدثني يحيى بن بكير وعبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن عقيل ابن خالد عن ابن شهاب عن النبي وعمر وعثمان اللّه - : مثل ذلك .
هامش
( 1 ) الزمزمة : صوت خفى لا يكاد يفهم ، وهي كلام يقولونه تعبدا عند أكلهم خفية .
( 2 ) جمع ساحرة وكان السحر كثيرا في النساء .
( 3 ) رواه أبو داود من طريق ابن عيينة ، أنظر عون المعبود .