قال أبو عبيد : وقد قبلها أبو بكر من أهل الحيرة ، حين افتتحها خالد بن الوليد صلحا ، وبعث بالجزية إلى أبى بكر ، فقبلها . وهم أخلاط من أفناء العرب : من تميم وطىّء وغسان ونوخ ، وغير ذلك . أخبرنيه ابن الكلبي وغيره .
69 - قال : وحدثني سعيد بن أبي مريم حدثنا السرى بن يحيى عن حميد بن هلال أن خالد بن الوليد غزا أهل الحيرة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فصالح أهل الحيرة ولم يقاتلوا .
قال أبو عبيد : وقد فعل ذلك عمر ببنى تغلب « 1 » .
[ أخذ عمر الجزية من نصارى بنى تغلب ]
70 - حدثنا أبو معاوية حدثنا أبو إسحاق الشيباني عن السّفّاح عن داود بن كردوس قال . صالحت عمر بن الخطاب عن بنى تغلب - بعد ما قطعوا الفرات وأرادوا اللحوق بالروم - على أن لا يصبغوا صبيانهم « 2 » ، ولا يكرهوا على دين غير دينهم » وعلى أن عليهم العشر مضاعفا : من كل عشرين درهما درهم ، قال :
فكان داود يقول ليس لبنى تغلب ذمة ، قد صبغوا في دينهم « 3 » .
قال أبو عبيد : قوله « لا يصبغوا أولادهم » أي لا ينصروا أولادهم .
قال أبو عبيد : وقد كان عبد السلام بن حرب الملائي يزيد في إسناد هذا الحديث - بلغني ذلك عنه - : عن الشيبان عن السفاح عن داود بن كردوس عن عبادة بن النعمان عن عمر .
71 - قال : وحدثني سعيد بن سليمان عن هشيم قال أخبرني مغيرة عن السفاح ابن المثنى « 4 » عن زرعة بن النعمان - أو النعمان بن زرعة أنه سأل عمر بن الخطاب
هامش
( 1 ) وهم نصارى العرب وإليهم ينسب الأخطل شاعر بنى أمية .
( 2 ) هو التعميد المعروف عند النصارى .
( 3 ) يعنى أنهم نقضوا العهد بذلك .
( 4 ) السفاح ذكر في تهذيب التهذيب باسم السفاح بن مطر الشيباني وانظر خراج يحيى بن آدم والمحلى لابن حزم .