لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ
) هذه لهؤلاء (
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
) وللفقراء والمهاجرين ، أو قال (
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ
-
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ
-
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ
) قال : فاستوعبت هذه الآية الناس « 1 » . فلم يبق أحد من المسلمين إلا له فيها حق - أو قال حظ - إلا بعض من تملكون من أرقائكم . وإن عشت - إن شاء اللّه - ليؤتينّ كل مسلم حقه - أو قال : حظه - حتى يأتي الراعي يسرو « 2 » حمير ، ولم يعرق فيه جبينه .
قال أبو عبيد : السر والخيف والنغف كل موضع بين انحدار وارتفاع .
42 - قال : حدثنا حجاج عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال : قال عبد اللّه بن مسعود : واللّه الذي لا إله غيره ، لقد قسم اللّه هذا الفىء قبل أن تفتتح فارس والروم .
قال أبو عبيد . ونرى عبد اللّه إنما تأول الآية التي تأولها عمر ، في قوله (
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ
) .
قال أبو عبيد : هذه السورة نزلت بالمدينة بعد القتال - يعنى سورة الحشر - وهذه قوة لعمر في الفىء ؛ لأن فارس والروم إنما افتتحتا بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فجعل اللّه عز وجل فيها لمن يجيء من بعده قبل أن يأتوا وقبل أن تفتتحا .
هامش
( 2 ) يعنى أن هذه الآيات استوعبت جميع أصناف الناس .
( 1 ) هو نوع من الشجر قال فيه الشاعر :في شجر السرو منهم شبه * له رواه وماله ثمر