16 - قال : وحدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن أشياخه أن سعدا « 1 » دخل على سلمان يعوده . فقال له سعد : اعهد إلينا عهدا ، يا أبا عبد اللّه نأخذ به . فقال : اذكر اللّه عند همك إذا هممت . وعند يدك إذا قسمت . وعند حكمك إذا حكمت « 2 » .
باب ( صنوف الأموال التي يليها الأئمة للرعية ) « وأصولها في الكتاب والسنة »
قال أبو عبيد : أول ما نبدأ به من ذكر الأموال ما كان منها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خالصا دون الناس . وذلك ثلاثة أموال :
( أولها ) ما أفاء اللّه على رسوله من المشركين ، مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب وهي فدك ، وأموال بنى النّضير ، فإنهم صالحوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على أموالهم وأرضيهم ، بلا قتال كان منهم ، ولا سفر تجشمه المسلمون إليهم « 3 » .
( والمال الثاني ) الصفى الذي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصطفيه من كل غنيمة يغنمها المسلمون قبل أن يقسم المال .
( والثالث ) خمس الخمس بعد ما تقسم الغنيمة وتخمس .
وفي كل ذلك آثار قائمة معروفة .
17 - قال أبو عبيد : فأما أموال بنى النضير . فإن سفيان بن عيينة حدثنا
هامش
( 1 ) لم يبين الحديث أي السعود والأقرب أن يكون سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه .
( 2 ) فتأمل تلك الحكم الغوالي من هؤلاء الصحابة وما ذاك إلا بصحبتهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وتخرجهم على يديه .
( 3 ) قال تعالى (وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ) .