فيها . فإنّ في ذلك أقوالا أربعة :
قال سفيان : يؤخذ منها كما يؤخذ من الكبار من الأسنان ، إلّا أنّه يردّ المصدّق على ربّ المال فضل ما بين السّنّ التي أخذ ، وبين الرّبع والسّقب الذي [ وجب ] « 1 » في المال .
وقال مالك : يؤخذ منها مثل ما يؤخذ من المسانّ من الأسنان ، ولا يردّ المصدّق ذلك الفضل على ربّ المال .
وقال غيرهما قولا ثالثا : إنّه لا صدقة في الصّغار ، ولا شيء على ربّها « 2 » .
( 1426 ) أنا حميد أنا سفيان بن عبد الملك عن ابن المبارك عن إسرائيل عن جابر عن الشعبيّ ، قال : ليس على الفصال حتى تكون بنات مخاض صدقة . ولا على السّخال ، ولا على البقر ، حتى يجذعن « 3 » .
والقول الرابع : إنّ فيه واحدة منها .
( 1427 ) أنا حميد ، قال أبو عبيد : ولكلّ مذهب ذهب إليه : فأمّا سفيان ، فنراه أراد أنّ الصدقة واجبة في الماشية ، كبارا كانت أو صغارا . ولكن يقول : ليس من السّنّة أن يأخذ فيها من الأسنان دون ابنة مخاض ، وفوق ذلك ممّا يؤخذ . ثمّ يردّ المصدّق على ربّ الماشية فضل ما بين السّنّ التي أخذ ، وبين الحوار الذي وجب . فتكون « 4 » الصدقة قد أخذت على فرائضها وسننها ، ويكون ربّ المال قد رجع إليه الفضل الذي أخذ منه .
وأمّا مالك ، فحجّته أن يقول : إنّ الإبل قد تكون فيها الأسنان الجلّة « 5 » ، مثل الثّنيّة
هامش
- ( السقب ) وهو أيضا ( ولد الناقة أو ساعة يولد أو خاصّ بالذكر . ولا يقال لها سقبة ) كما في القاموس 1 : 82 .
( 1 ) كان في الأصل ( وجبت ) . والتصويب من أبي عبيد . والسياق يؤيده .
( 2 ) انظر أبا عبيد 458 .
( 3 ) لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه . وإسناده ضعيف لأجل جابر ، وهو ابن يزيد الجعفي ، تقدم الكلام عليه .
( 4 ) ( فتكون ) مكررة في الأصل .
( 5 ) الجلّة : هي المسانّ من الإبل . انظر القاموس 3 : 349 .