الرّأس ، وداء في البطن » . فقلت : يا رسول اللّه ، سمعتك تقول للسّائل : « من سأل عن ظهر غنى فصداع في الرّأس ، وداء في البطن » ، وقد سألتك وأنا غنيّ ؟ فقال نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« هو ذاك ، فإن شئت فأقبل ، وإن شئت فدع » . فقلت : أدع « 1 » .
( 2094 ) أخبرنا حميد أنا عليّ بن الحسن عن ابن المبارك عن سفيان عن سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد ، قال : قال النبي « 2 » صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ أحدكم ليأتيني فيسألني ، فأعطيه ، / وما يحمل في حضنيه إلّا النّار » . / فقال قائل : يا رسول اللّه ، لم [ تعطيهم ] « 3 » النّار ؟
فقال : « يسألوني ، ويأبى اللّه لي البخل » « 4 » .
( 2095 ) أخبرنا حميد ثنا محمد بن يوسف أنا فضيل عن سليمان عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : سأل رجل أبا ذر فأعطاه شاة . فقالوا : إنّ له كذا وكذا من الغنم . فقال : إنّه سأل ، وللسائل حقّ . ودّ يوم القيامة أنّها رضفة في يده « 5 » .
( 2096 ) أخبرنا حميد ثنا أبو نعيم حدّثنا المسعوديّ عن حبيب ، قال : جاء رجل إلى أبي ذرّ فسأله ، فأمر له بشاة من أربعين شاة كانت له يومئذ . فلمّا انطلق قيل له :
أعطيت هذا وإنّه لغنيّ . فقال : سأل وللسائل حقّ . ولرضفة في يده أحبّ « 6 » إليه منها
هامش
( 1 ) تقدم برقم 2041 .
( 2 ) في « ظ » ( رسول اللّه ) .
( 3 ) من « ظ » ، وفي الأصل ( تعطهم ) .
( 4 ) لم أجد من أخرجه بهذا الإسناد . لكنّه روي ضمن حديث طويل عن عمر ، ومن حديث جابر وأبي سعيد الخدري . انظر مجمع الزوائد 3 : 95 ، والمطالب العالية 1 : 245 ، وكنز العمال 6 : 507 - 508 .
وحديث ابن زنجويه مرسل إسناده صحيح إلى سالم ، وهو تابعي ثقة من الثالثة . تقدمت ترجمته .
( 5 ) أخرجه ش 3 : 209 عن حفص وأبي معاوية كلاهما عن الأعمش عن مجاهد عن ابن أبي ليلى ، قال : جاءه سائل فسأله . . الحديث . ولم يذكر فيه أبا ذر .
وأخرجه ابن زنجويه في الذي يليه من وجه آخر عن أبي ذر . ورجال هذا الإسناد ثقات ، تقدموا جميعهم إلا فضيلا ، وهو ابن عياض الزاهد المشهور ، وهو ( ثقة عابد إمام ) ، كما في التقريب 2 :
113 . وسليمان هو ابن مهران الأعمش .
( 6 ) في « ظ » ( خير له ) .