وكان عمر يأخذ الإبل من الجزية « 1 » . وإنّما أصلها الذّهب والورق .
وأخذ عليّ الإبر والمسالّ والحبال من الجزية « 2 » .
وقد روى معاذ في الصّدقة نفسها ، أنّه أخذ مكانها العروض . وذلك قوله : « ائتوني بخميس ، أو [ لبيس ] « 3 » ، آخذه منكم مكان الصّدقة ، فإنّه أهون عليكم ، وأنفع للمهاجرين بالمدينة » « 4 » .
وقد روي عن ابن مسعود أنّ امرأته قالت له : إنّ [ لي ] « 5 » طوقا فيه عشرون دينارا « 6 » . قال : أدّي عنه خمسة دراهم « 7 » .
( 1706 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : فكلّ هذه الأشياء أخذت فيها حقوق من غير المال الذي وجبت فيه تلك الحقوق . فلم يدعهم ذلك إلى إسقاط الزّكاة ؛ لأنّه حقّ لازم ، لا يزيله شيء .
ولكنّهم قدّروا ذلك المال بغيره ، إذا كان أيسر على من يؤخذ منه .
فكذلك أموال التّجارة ، إنّما كان الأصل فيها أن تؤخذ الزّكاة منها أنفسها ، فكان [ في ] « 8 » ذلك عليهم [ ضرر ] « 9 » من القطع والتّبعيض .
فكذلك ترخّصوا في القيمة . ولو أنّ رجلا وجبت عليه زكاة في تجارته ، فقوّم متاعه ، فبلغت زكاته بقيمة ثوب « 10 » تام أو دابّة أو مملوك ، فأخرجه بعينه ، فجعله زكاة ماله ،
هامش
( 1 ) تقدم حديث عمر برقم 177 .
( 2 ) وتقدم حديث عليّ برقم 175 .
( 3 ) كذا في الحديث . وكان في الأصل ( البيس ) .
( 4 ) سيأتي هذا الحديث برقم 2233 .
( 5 ) ليست في الأصل . زدتها تبعا لأبي عبيد .
( 6 ) عند أبي عبيد ( مثقالا ) .
( 7 ) حديث ابن مسعود هذا لم أجده بهذا اللفظ ، لكن روى ابن زنجويه حديثا عن ابن مسعود بلفظ مقارب . ( انظر رقم 1765 ) ، وكلام أبي عبيد ، من أوّل الفقرة إلى هنا ، موجود في كتابه 523 .
( 8 ) ليست في الأصل . زدتها من أبي عبيد .
( 9 ) في الأصل ( صدد ) ، وهو غير مناسب ، والمثبت من أبي عبيد .
( 10 ) كذا هنا ، وعند أبي عبيد ( ثور ) .