معلومين ، وهما مع ذلك خليطان ، فلا صدقة عليهما . ففرّق الحكم بين الشّركاء والخلطاء . ولا نعلم أحدا يقول بهذا اليوم « 1 » .
ما أمر المصدّق من تفريق الغنم ثلاثة أثلاث ، وأخذ الصّدقة من الثّلث الأوسط
( 1540 ) حدّثنا حميد أنا سفيان بن عبد الملك وعليّ بن الحسن عن ابن المبارك عن معمر عن سماك بن الفضل عن شهاب بن عبد اللّه الخولانيّ ، قال : خرج سعد الأعرج - وكان من أصحاب يعلى بن أميّة - حتى قدم المدينة ، فقال له عمر بن الخطاب / : أين تريد ؟ قال : أريد الجهاد . قال : فارجع إلى صاحبك ، ويعلى يومئذ على اليمن ، فإنّ عملا بحقّ جهاد حسن . فلمّا أراد أن يرجع ، قال له عمر : إذا مررتم بصاحب المال ، فلا تنسوا الحسبة « 2 » ، ولا تنسوها صاحبها . ثم قال : افرقوا المال ثلاث فرق ، فخيّروا صاحب المال ثلثا ، ثم اختاروا أنتم أحد الثّلثين ، ثمّ ضعوها في كذا وكذا .
فوضعها لهم . فقال سعد الأعرج : كنّا نخرج فنأخذ الصّدقة ، ثمّ نقسمها ، فما نرجع إلا بسياطنا « 3 » .
( 1541 ) حدّثنا حميد أنا عليّ بن الحسن عن ابن المبارك عن سفيان بن عيينة
هامش
( 1 ) انظر أبا عبيد 491 .
( 2 ) كذا هنا . ووافقه عبد الرزاق في إحدى نسختي المصنّف ( كما قال محققه ) . وفي النسخة الأخرى منه ، وعند أبي عبيد ( الحسنة ) .
( 3 ) أخرج ابن زنجويه بعضه ( برقم 1549 ، ورقم 2242 ) . وفي الموضع الأخير رواه عن سفيان عن ابن المبارك . لم يذكر فيه عليّ بن الحسن .
وأخرجه عبد الرزاق 4 : 13 عن معمر بهذا الإسناد نحوه . وأبو عبيد 497 ، 711 ( مختصرا ومطولا ) عن معمر به ، لكن لم يذكر إسناده إلى معمر . وأخرج البخاري في التاريخ الكبير 2 : 2 :
53 بعضه ، من وجه آخر عن ابن المبارك به . وفي الإسناد سعد الأعرج وشهاب بن عبد اللّه الخولاني ، ذكرهما ابن سعد ( 5 : 535 ، 537 ) في الطبقة الأولى من التابعين من أهل اليمن . والبخاري في التاريخ الكبير 2 : 2 : 53 ، 235 ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2 : 1 : 99 ، 361 ، ولم يذكروا فيهما جرحا ولا تعديلا . وذكرهما ابن حبان في التابعين من ثقاته 4 : 295 ، 362 .