صاحب العشر ، رجع على صاحب الثلاثين بثلاثة أرباع قيمتها . وإن كانت من مال صاحب الثلاثين ، رجع على صاحب العشر بربع قيمتها ، في مذهب الليث ، وتفسيره .
فهذا وما أشبهه تأويل قوله : « وما كان [ من ] « 1 » خليطين ، فإنّهما يتراجعان بالسّويّة » في مذهب قول اللّيث .
وأمّا الأوزاعيّ ومالك ، فذهبا إلى أنّ معنى هذا : هو إذا بلغ ملك كلّ واحد منهما أربعين فزائدا . وذلك كخليطين يكون بينهما مائة شاة ، لأحدهما ستّون ، وللآخر أربعون . ففيها « 2 » - على قولهما - شاة واحدة ، يكون على صاحب الأربعين خمساها ، وعلى صاحب السّتّين ثلاثة أخماسها .
وقال سفيان وأهل العراق ، سوى ذلك كلّه في المسألتين جميعا . قالوا في الأربعين بين خليطين : لا شيء على واحد منهما . فخالفوا اللّيث في هذا الموضع . وقالوا في المائة بين خليطين : فيها شاتان . على صاحب الأربعين واحدة ، وعلى صاحب السّتّين واحدة . وتركوا التراجع بينهما ، فخالفوا الأوزاعيّ ومالكا هاهنا « 3 » .
( 1537 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وأنا مبيّن مذهب كلّ واحد منهم إن شاء اللّه :
أمّا الأوزاعيّ ومالك ، فإنهما نظرا في الأربعين فما دونها إلى الملك ، ولم يعتدّا بالمخالطة ، ونظرا في الزيادة على الأربعين [ إلى المخالطة ] « 4 » / ، ولم يعتدّا بالملك . وفي هذا القول ما فيه .
وأمّا أهل العراق « 5 » ، فقولهم يشبه أوّله آخره ، في نظرهم إلى الملك ، وتركهم الاعتداد بالمخالطة . إلّا أنّ في ذلك إسقاط سنّة النبي وقول عمر بن الخطاب في التراجع بين الخليطين ، وليس لأحد ترك السّنّة .
هامش
( 1 ) ليست في الأصل . أثبتها من أبي عبيد .
( 2 ) ( ففيها ) مكررة في الأصل .
( 3 ) انظر أبا عبيد 489 - 490 .
( 4 ) كان في الأصل ( لمخالطة ) . والذي أثبته من أبي عبيد .
( 5 ) ( أهل العراق ) مكررة في الأصل .