ماله ونفسه إلا بحقّه ، وحسابه على الله » « 1 » .
( 93 ) قال أبو عبيد : وإنما توجّه هذه الأحاديث على أنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم [ قال ذلك ] « 2 » في بدو الإسلام ، قبل أن تنزل سورة براءة ، ويؤمر فيها بقبول الجزية في قوله تعالى :
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
« 3 » ، وإنما نزل هذا في آخر الإسلام ، وفي ذلك أحاديث « 4 » .
فذكر حديث عثمان :
( 94 ) أنا حميد أنا النضر بن شميل أخبرنا عوف عن يزيد الفارسي عن ابن عباس عن عثمان قال : كانت « براءة » من آخر ما نزل من القرآن « 5 » .
( 95 ) أنا حميد أنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال :
آخر سورة نزلت كاملة براءة . وآخر آية أنزلت خاتمة سورة النساء :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ
هامش
( 1 ) أخرجه خ 9 : 19 ، 115 ، ت 5 : 3 ، ن 7 : 71 ، وأبو عبيد 26 من طرق عن الليث بهذا الإسناد نحوه .
وروي الحديث من طرق أخرى عن الزهري به ، انظر خ 2 : 125 ، ن 6 : 5 ؛ 7 ، : 71 ، 72 ، حم 1 :
11 ، 19 ، 35 ، 2 : 423 ، 528 وأبا عبيد 26 .
وفي إسناد ابن زنجويه عبد الله بن صالح ، وهو ضعيف كما مضى . إلا أن الحديث ثابت من الطرق الأخرى .
( 2 ) زدتها من أبي عبيد ، وليست في الأصل . وهي ضرورية .
( 3 ) سورة براءة : 29 .
( 4 ) انظر أبا عبيد 27 .
( 5 ) روي هذا الحديث من طرق أخرى عن عوف بن أبي جميلة عن يزيد الفارسي بهذا الإسناد نحوه .
انظر د 1 : 208 ، ت 5 : 272 ، وأبا عبيد 27 ، حم 1 : 57 ( 2 ) ، 69 ، والحاكم 2 : 330 وصححه ، وقال الذهبي : ( صحيح ) . وقال الترمذي : ( هذا حديث حسن صحيح ، لا نعرفه إلا من حديث عوف عن يزيد الفارسي عن ابن عباس . ويزيد الفارسي قد روى عن ابن عباس غير حديث . ويقال :
هو يزيد بن هرمز ) وفي مختصر سنن أبي داود للمنذري 1 : 380 أنّ الترمذي حسن الحديث فقط .
وقد أطال ابن أبي حاتم 4 : 2 : 293 - 294 الكلام في ترجمة يزيد الفارسي ، وهل هو ابن هرمز أو غيره . وخلاصة قوله أن يزيد صاحب ابن عباس لا بأس به . فيكون إسناد هذا الحديث حسنا .