وأما يهود / فدك ، فكان لهم نصف الثّمر ونصف الأرض ؛ لأن رسول الله [ صلى اللّه عليه وسلم كان صالحهم على ذلك ، فأقام لهم عمر - رحمه الله - نصف الثّمر ونصف الأرض ؛ لأن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كان صالحهم ] « 1 » من ذهب وورق وإبل وأقتاب ، ثم أعطاهم القيمة « 2 » .
( 64 ) أنا حميد قال أبو عبيد : إنما صار أهل خيبر ، لا حظّ لهم في الأرض والثّمر ( لأن ) « 3 » خيبر أخذت عنوة ، فكانت للمسلمين ، لا شيء لليهود فيها . وأمّا فدك ، فكانت على ما جاء فيها من الصلح ، فلما أخذوا قيمة أرضهم ، خلصت كلّها لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، ولهذا تكلم العباس « 4 » وعليّ فيها « 5 » .
ثم ذكر حديث مالك بن أوس .
( 65 ) أنا حميد أناه عبد الله بن صالح ثنا الليث بن سعد حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال : أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان النصري - وكان محمد بن جبير ابن مطعم ذكر لي ذكرا من حديث ، فانطلقت حتى دخلت على مالك ، فسألته عن ذلك الحديث ، فقال مالك : بينا أنا جالس في أهلي حين متع « 6 » النهار ، إذا رسول عمر
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من أبي عبيد . ولم يظهر بوضوح في هامش الأصل .
( 2 ) أخرجه أبو عبيد 16 ، وعن أبي عبيد أخرجه بلا 45 .
وهذا الإسناد ضعيف لانقطاعه بين الزهري وعمر . ولد الزهري سنة 50 كما في تذكرة الحفاظ 1 :
108 .
وفي الإسناد سعيد بن عفير ، وهو سعيد بن كثير بن عفير . قال الحافظ في التقريب 1 : 304 :
( صدوق . . وقد ردّ ابن عديّ على السعدي في تضعيفه ) وضبط عفيرا بالمهملة والفاء مصغرا .
ومالك بن أنس ( إمام دار الهجرة ، رأس المتقين وكبير المثبتين ، حتى قال البخاري : أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر . . ولد سنة 93 ، وقال الواقدي : بلغ 90 سنة ) . انظر التقريب 2 :
223 ، والتذكرة 1 : 203 .
( 3 ) في الأصل ( لا خيبر ) . والمثبت من أبي عبيد .
( 4 ) العباس هو ابن عبد المطلب ، عمّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، شهد بدرا مع المشركين ، ثم فدى نفسه ورجع إلى مكة ، فيقال : إنه أسلم وكتم ذلك . ثم هاجر قبل الفتح وشهد حنينا وثبت فيها . مات سنة 31 بالمدينة وهو ابن 88 . انظر الإصابة 2 : 263 ، والتقريب 1 : 397 - 398 .
( 5 ) انظر أبا عبيد 17 .
( 6 ) متع النهار بمعنى تعالى وامتدّ . انظر الفائق في غريب الحديث للزمخشري 3 : 342 - 343 ، والفتح 6 : 204 .