في التنزيل ، لا يعدل به غيرهم ، إلّا أن يكون [ صرفه ] « 1 » إلى نفل المقاتلة ، [ خيرا للمسلمين ] « 2 » عامّة ، من أن يوضع في الأصناف الخمسة . فيصرف حينئذ إليهم على ما جاءت الأخبار .
فأمّا إذا كانت الأصناف المسمّون أحوج إليه فلا :
أنا حميد ، قال أبو عبيد : ومما يبيّن ذلك حديث المقداد « 3 » .
( 1232 ) ثنا حميد أنا النّضر بن شميل أخبرنا شعبة [ عن ] « 4 » أبي الفيض ، قال :
سمعت عمر أبا حفص قال : أعطى معاوية المقداد حمارا من المغنم . فقال له العرباض بن سارية « 5 » : ما كان لك أن تأخذه ، وما كان لمعاوية أن يعطيكه ، كأني بك في النار تحمله على عنقك ، أسفله أعلاه . قال : فرده « 6 » .
( 1233 ) حدّثنا حميد أنا عبد اللّه بن يوسف ثنا ابن لهيعة ثنا يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن مالك المعافريّ أنّه أخبره عن رجل من قومه حضر ذلك عام المضيق « 7 » ، أنّ عبادة بن الصّامت قال لمعاوية بن أبي سفيان حين أخبره عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حين يسأله الرّجل العقال قبل أن يقسم ، فقال له : اتركه حتى يقسم ، فإن شئت أعطيتك عقالا ، وإن
هامش
( 1 ) كان في الأصل ( صدقة ) . والتصويب من أبي عبيد .
( 2 ) في الأصل ( خير المسلمين ) ، والمثبت من أبي عبيد .
( 3 ) انظر أبا عبيد 409 .
( 4 ) في الأصل ( على ) وهو خطأ ، صوابه من أبي عبيد كما أثبتّ . وفي تاريخ البخاري الكبير أبو الفيض يروي عن عمر أبي حفص .
( 5 ) العرباض بن سارية : صحابي قديم الإسلام . وهو من أهل الصّفة ، ومن البكّائين . نزل حمص ، ومات بعد سنة 70 . انظر الإصابة 2 : 466 ، والتقريب 2 : 17 . وفيهما ( عرباض بكسر أوله وسكون الراء بعدها موحدة وآخره معجمة ) .
( 6 ) أخرجه أبو عبيد 410 بلاغا عن ابن المبارك عن شعبة عن أبي الفيض به نحوه .
وهذا الإسناد ضعيف . قال البخاري في التاريخ الكبير 3 : 2 : 151 : ( عمر أبو حفص الحمصي .
روى عنه أبو الفيض . منقطع ) ولم يذكر في عمر هذا جرحا أو تعديلا . وتقدم توثيق الآخرين .
( 7 ) المضيق : هو مضيق القسطنطينية . غزاه معاوية بن أبي سفيان في خلافة عثمان سنة 32 . انظر تاريخ خليفة 1 : 177 ، وتاريخ الطبري 4 : 304 .