بعد ، على خمسة أسهم ، سهم منها للّه ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين . فكان ذلك مفوّضا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ليس على الأجزاء [ المسمّاة ] « 1 » ، ولكن كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يقسمها على ما رأى ، ثم يقسم البقيّة أربعة أسهم على المسلمين « 2 » .
( 1229 ) أنا حميد ثنا [ عمرو ] « 3 » بن عون أنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم في قوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
« 4 » قال : هذا مفتاح كلام . للّه الدّنيا والآخرة ، ثمّ اختلف النّاس في هذين السّهمين بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم « 5 » .
( 1230 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : ثنا محمد بن كثير عن زائدة بن قدامة عن عبد الملك عن عطاء ، قال : خمس اللّه وخمس رسوله واحد . كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحمل منه ، ويعطي ويضعه حيث شاء ، ويصنع به ما شاء « 6 » .
( 1231 ) / حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : فهذا سهم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وسهام الأخماس ومواضعها التي تفرّق فيها على ما في هذه الأحاديث ، أنّها هكذا كانت تقسم في دهر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم . ثم رويت أشياء سوى هذا من الرّخص في النّفل من الخمس . وليس واحد من الوجهين عندي بناقض للآخر . إلّا أنّ الأصل في الخمس أن يوضع في أهله المسمّين
هامش
( 1 ) في الأصل ( المسمى ) . وما أثبته فمن الموضع المتقدم .
( 2 ) تقدم برقم 69 .
( 3 ) كان في الأصل ( عمر ) .
( 4 ) سورة الأنفال : 41 .
( 5 ) تقدم قول إبراهيم في هذه الآية بالإسناد نفسه ( برقم 76 ) ، لكن ذكر هناك لفظا آخر . وهذا اللفظ موافق للفظ الحسن بن محمد في الآية ، والمتقدم برقمي 75 ، 990 . ولم أجد من ذكر عن إبراهيم ما روي عنه هنا .
وهذا الإسناد ضعيف ، كما قلت في رقم 76 .
( 6 ) أخرجه أبو عبيد 409 كما هنا ، ش 2 : 2 : ق 217 / ب عن عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الملك عن عطاء بنحو لفظه عند ابن زنجويه . ثم أخرجه هق 6 : 338 من وجه آخر عن عبد الملك به . وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3 : 185 إلى ابن أبي حاتم وإلى ابن المنذر .
وإسناد ابن زنجويه ضعيف لإرساله ، وفيه محمد بن كثير ، تقدم أنه ضعيف ، لكنه توبع من قبل عبد الرحيم بن سليمان ، وهو المروزي نزيل الكوفة ، ذكره الحافظ في التقريب 1 : 405 ، وقال :
( ثقة . له تصانيف ) . لكن يظل الحديث مرسلا .