( 1206 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وكذلك حديث يروى عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن المهلّب بن أبي صفرة ، قال : كنت على سريّة في زمن عمر ، فنفّلت الخمس « 1 » .
قال : ومنه قول الحسن الذي ذكرناه في قوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
« 2 » قال : ذاك إلى الإمام « 3 » .
( 1207 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : وإنما تكلّم « 4 » العلماء في الخمس ، واستجازوا صرفه عن الأصناف المسمّاة في التنزيل إلى غيرهم . إذا كان ذلك خيرا للإسلام وأهله ، وأردّ عليهم . وكانت عامّتهم إلى ذلك الوجه أفقر ، ولهم أصلح من أن يفرّق في الأصناف الخمسة . فعند ذلك تكون الرّخصة في النّفل من الخمس . ويكون حكمه إلى الإمام ؛ لأنّه الناظر في مصلحتهم ، القائم بأمرهم . فأمّا على محاباة ، أو ميل إلى هواه ، فلا « 5 » .
باب النّفل من جميع الغنيمة قبل أن تخمّس
( 1208 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : أنا حجّاج عن ابن جريج عن سليمان بن موسى قال : لا يهب / الأمير من الغنائم شيئا إلّا بإذن أصحابه ، إلّا لدليل أو راع ، أو يكون سلبا أو نفلا . ولا نفل حتى يقسم أوّل مغنم « 6 » .
هامش
( 1 ) وكذا هو عند أبي عبيد 404 بلا إسناد .
وتقدم أن أبا إسحاق مدلس ، ويروي هنا بالعنعنة ، فيضعف الحديث ، بالإضافة إلى ضعفه الآخر من جهة الانقطاع .
( 2 ) سورة الأنفال : 1 .
( 3 ) انظر أبا عبيد 404 .
( 4 ) كلمة ( تكلم ) مكررة في الأصل .
( 5 ) انظر أبا عبيد 404 .
( 6 ) تقدم برقم 1178 قطعة منه . وهو عند أبي عبيد 404 كما هنا .
وما حكاه أبو عبيد في الفقرة التالية ، أن بعضهم يرويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، أخرجه ابن زنجويه برقم 1210 . ثم رواه ابن زنجويه ( برقم 1211 ) من وجه آخر عن عمرو بن شعيب قوله .