كتاب الخمس وأحكامه وسننه
ما جاء في الأنفال وتأويلها ، وما يخمّس منها
( 1125 ) حدّثنا حميد ثنا النّضر بن شميل أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب ، قال :
سمعت مصعب بن سعد عن أبيه قال : أصبت سيفا يوم بدر ، فأتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت : نفّلنيه يا رسول اللّه . فقال : « ضعه » . قال : قلت : نفّلنيه يا رسول اللّه ، أو اجعلني كمن لا غنى له . فقال : « ضعه حيث أخذته » . وأنزلت فيّ هذه الآية ، قال في قراءة عبد اللّه
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
« 1 » « 2 » .
( 1126 ) حدّثنا حميد ثنا أبو جعفر النّفيلي ثنا أبو معاوية ثنا الشّيبانيّ عن أبي عون الثّقفيّ عن سعد بن أبي وقّاص ، قال : لما كان يوم بدر ، قتلت سعيد بن العاص .
وقال غيره : العاص بن سعيد ، وهذا عندنا / المحفوظ : العاص ، وأخذت سيفه ، وكان يسمّى ذا الكتيفة ، فأتيت به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد قتل أخي عميرا « 3 » قبل ذلك . فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اذهب فألقه في القبض » « 4 » . فرجعت وبي ما لا يعلمه إلّا اللّه ، من قتل أخي وأخذ سلبي . فما جاوزت إلا قريبا ، حتى نزلت سورة الأنفال . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« اذهب فخذ سيفك » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 1 .
( 2 ) أخرجه م 3 : 1367 ، حم 1 : 181 ، 185 من طرق عن شعبة بهذا الإسناد نحوه . ثم أخرجه م 3 :
1367 ، 4 : 1877 من طرق أخرى عن سماك به .
فالإسناد هنا صحيح على شرط مسلم إلا النّضر بن شميل ، وهو من رجال الشيخين - كما تقدم .
( 3 ) عمير بن أبي وقاص أخو سعد ، أسلم قديما واستشهد ببدر وكان صغيرا . ردّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الغزوة ، فبكى ثم أشركه فيها . قاله الحافظ في الإصابة 3 : 36 ، ونقل أيضا عن ابن السكن قوله :
( لم أجد له رواية ) .
( 4 ) ( القبض - بالتحريك - بمعنى المقبوض . وهو ما جمع من الغنيمة قبل أن تقسم ) . النهاية 4 : 6 .
( 5 ) أخرجه أبو عبيد 382 ، حم 1 : 180 ، وسعيد بن منصور في السنن 2 : 276 ، والطبري في التفسير 13 : 373 من طريق أبي معاوية بهذا الإسناد ونحوه .
وهو إسناد ضعيف لانقطاعه ؛ ففي مراسيل ابن أبي حاتم 114 أنّ محمد بن عبيد اللّه الثقفي عن سعد مرسل .