قال مالك : بلغني أنّه كان يحمل في كلّ عام على أربعين ألفا من الظّهر « 1 » .
( 1111 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : فحمى عمر لإبل الصّدقة ولإبل السّبيل « 2 » جميعا .
وكان مالك بن أنس يأخذ بالحديث المرفوع الذي في النّقيع . قال : السّنّة أن يحمى النّقيع لخيل المسلمين ، إذا احتاجوا إلى ذلك ، ولا يحمى لغيرها . قيل له : فلإبل الصّدقة ؟ قال : لا . ولو كان ذلك لحجرت الأحماء « 3 » .
( 1112 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : وأمّا سفيان بن سعيد ، فيروى عنه أنّه قال :
أبيحت الأحماء في الحديث الذي يحدّثه الصّعب بن جثّامة عن النبي « 4 » . يذهب إلى أنّ للإمام أن يحمي ما كان للّه ، مثل حمى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ومثل حمى عمر . يقول : هذا كلّه داخل في الحمى للّه « 5 » .
( 1113 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وإلى هذا انتهى تأويل حديث النّبي صلى اللّه عليه وسلم عندنا ، في اشتراك النّاس في [ الماء ] « 6 » والكلإ الذي يكون عامّا . وتأويل استثنائه فيما يكون خاصّا « 7 » .
هامش
( 1 ) وكذا أخرجه أبو عبيد 377 ، لكن شكّ إن كان عامر يرويه عن أبيه عن عمر أم لا . وأخرجه ابن سعد 3 : 326 عن معن بن عيسى ( وهو أثبت أصحاب مالك - على قول أبي حاتم . تقريب 2 : 267 ) عن مالك به نحوه .
وإسناد ابن زنجويه إلى عامر حسن ، لأجل إسحاق بن عيسى ، تقدم أنه صدوق ، وعامر ثقة ، لكنّه لم يسمع من عمر ، فإنه من الطبقة الرابعة ( طبقة صغار التابعين ) ومات سنة إحدى وعشرين بعد المائة .
انظر التقريب 1 : 388 ، ت ت 5 : 74 .
فيكون الحديث منقطعا ، لكن يعضده ويقويه حديث ابن سعد وهو صحيح .
( 2 ) عند أبي عبيد هنا ( ولابن السبيل ) .
( 3 ) انظر أبا عبيد 378 .
( 4 ) تقدم حديثه برقم 1087 . والصّعب بن جثّامة : صحابي له ترجمة في الإصابة 2 : 178 ، والتقريب 1 : 367 . وفيهما أنّه مات في خلافة عثمان على الصّحيح . وجثّامة - كما في التقريب - بفتح الجيم وتشديد المثلثة .
( 5 ) انظر أبا عبيد 378 .
( 6 ) في الأصل ( المال . . . ) . والتصويب من أبي عبيد .
( 7 ) انظر أبا عبيد 378 .