شاء ، عامرة وغير عامرة . لا أعرف [ لإقطاعه ] « 1 » أرضا فيها نخل وشجر وجها غير هذا .
وأما القريات التي جعلها لتميم الدّاريّ ، وهي أرض معمورة بها أهل ، فإنّما ذلك على وجه النّفل من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ لأنّ هذا كان قبل أن يفتح الشّام ، وقبل أن يملكها المسلمون . فجعلها له نفلا من أموال أهل الحرب إذا ظهر عليها . وهذا كفعله بابنة بقيلة عظيم الحيرة ، حين سأله إيّاها الشّيباني ، فجعلها له قبل افتتاح الحيرة . فأمضاها خالد بن الوليد حين ظهر عليها . وقد ذكرنا حديثها في كتاب الصّلح « 2 » .
وكذلك أمضى عمر لتميم - حين افتتح فلسطين - ما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نفل تميما .
وقد عمل عمر في السّواد مثل هذا ، حين جعل لجرير بن عبد اللّه الثّلث أو الرّبع عند توجيهه إيّاه إلى العراق . وقد ذكرنا حديثه في فتح السّواد .
وكذلك الأرض التي كتب بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأبي ثعلبة الخشنيّ ، وهي بأيدي الروم يومئذ ، قصّتها كقصّة قرى / تميم .
فأمّا إقطاعه فرات بن حيّان العجليّ أرضا باليمامة ، فغير هذا . وذلك أنّ اليمامة قد كان بها إسلام على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم . [ وقدم ] « 3 » وفد بني حنيفة عليه ، منهم مجّاعة ابن مرارة ، والرّجّال بن عنفوة ، ومحكّم بن الطّفيل « 4 » ، فأسلموا . وأقطع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مجّاعة أرضا ، وكتب له كتابا . وقد ذكرنا حديثه في أوّل الباب « 5 » .
( 1034 ) حدثنا حميد ، قال أبو عبيد : فكذلك إقطاعه فرات بن حيّان . وهؤلاء
هامش
( 1 ) كان في الأصل ( إقطاعه ) ، والتصويب من أبي عبيد .
( 2 ) انظر رقم 710 .
( 3 ) من أبي عبيد . وكان في الأصل ( وقد وفد بني . . . . ) ، وهو غير صحيح .
( 4 ) أسلم مجاعة والرجال ومحكم ، كما يظهر في النص ، إلّا أن الرجال ومحكما ارتدّا على عقبيهما .
انظر تاريخ الطبري 3 : 286 وما بعدها ، وتاريخ خليفة 1 : 86 - 89 ، والإصابة 1 : 521 . أمّا مجّاعة ، فارتد أيضا معهما إلّا أنه عاد وأسلم ، كما في الإصابة 3 : 342 . وتاريخ الطبري ، وخليفة في الموضعين المشار إليهما . وانظر قول أبي عبيد في الفقرة التالية .
( 5 ) انظر أبا عبيد 355 - 356 .