فقاسمهم - أهلي فداؤك - إنّهم * سيرضون إن قاسمتهم [ منك ] « 1 » بالشطر
إذا التاجر الطّائيّ جاء بفأرة « 2 » * من المسك راحت في مفارقهم تجري
نبيع إذا باعوا ونغزو إذا غزوا * فأنّى لهم مال ولسنا بذي وفر
وكان عمر بن الخطاب إذا استعمل عاملا فاستنكر ماله ، فبعث إليه فأخذ بشطر ماله « 3 » .
( 996 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وأنا معاذ بن معاذ عن ابن عون عن ابن سيرين قال : لما قدم أبو هريرة من البحرين قال له عمر : يا عدوّ اللّه وعدوّ كتابه ، أسرقت مال اللّه ؟ قال : لست بعدوّ للّه ، ولا عدو كتابه ، ولكنّي عدوّ من عاداهما ، ولم أسرق مال اللّه .
100 / ب قال : فقال : من أين اجتمعت لك / عشرة آلاف ؟ قال : خيلي تناسلت ، وعطائي تلاحق وسهامي تلاحقت . فقبضها منه . قال أبو هريرة : فلمّا صلّيت الصّبح استغفرت لأمير المؤمنين « 4 » .
( 997 ) أنا حميد أنا بكر بن بكّار أنا أبو حرّة ثنا محمد ، قال : قال عمر لأبي هريرة :
يا عدوّ اللّه وعدوّ كتابه ، خنت مال اللّه ؟ فقال : ما خنت مال اللّه ، وما أنا بعدوّ للّه ولا
هامش
- ومكنونة : أي مصانة . وفي لسان العرب 13 : 361 ( كنّه يكنّه : صانه ) . أو هي بمعنى مستورة ومخفيّة ، كما في لسان العرب 13 : 360 أيضا .
والصّيان هو الوعاء . قال في لسان العرب 13 : 250 : ( جعلت الثوب في صوانه وصوانه بالضم والكسر وصيانة أيضا : وهو وعاؤه الذي يصان فيه ) .
( 1 ) كان في الأصل ( من ) ، ولا وجه له هنا . والتصويب من فتوح مصر .
( 2 ) فأرة المسك : هي نافجته ، كما في لسان العرب 5 : 42 . والنافجة وعاء المسك ، كما في القاموس 1 :
210 .
( 3 ) أخرج ابن عبد الحكم في فتوح مصر 146 عن أبي الأسود بهذا الإسناد نحوه ، وسمّى ابن أخي عمرو ابن الصعق خالد بن الصعق .
وهذا الإسناد ضعيف لأجل ابن لهيعة . وخالد بن الصعق ابن أخي عمرو بن الصعق لم أجد له ترجمة .
( 4 ) أخرجه ابن سعد 4 : 335 من طرق عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة بنحوه . وإسناد ابن زنجويه صحيح . كلّ رجاله ثقات تقدموا . وابن سيرين لم يدرك عمر ، لكنّه صرّح ( كما في رواية ابن سعد ) بروايته عن أبي هريرة .