( 990 ) أنا حميد ، قال أبو عبيد : أنا ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن عبيد اللّه ابن زحر عن الأعمش عن زيد بن وهب قال : أرسل عمر إلى عبد الرحمن بن عوف يستسلفه أربعمائة درهم . فقال عبد الرحمن : أتستسلفني وعندك بيت المال ؟ ألا تأخذ منه ثم تردّه ؟ فقال عمر لابن عوف : أن يصيبني قدري « 1 » ، فتقول أنت وأصحابك : اتركوا هذا لأمير المؤمنين . حتى يؤخذ من ميزاني يوم القيامة . ولكنّي أستسلفها منك لما أعلم من شحّك . فإذا متّ ، جئت فاستوفيتها من ميراثي « 2 » .
( 991 ) أنا حميد أنا أبو الأسود أنا ابن لهيعة عن هبيرة عن أبي قيس مالك بن الحكم عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، قال : نزلت على عمر بن الخطاب . فكانت لعمر ناقة يحلبها ، فانطلق غلامه ذاته يوم ، فسقاه لبنا فأنكره ، فقال له : ويحك ، من أين لك هذا ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ النّاقة انفلت ولدها عليها فشربها ، فحلبت لك ناقة من مال اللّه . فقال : ويحك ، أسقيتني نارا . ادع لي عليّ بن أبي طالب ، فدعاه فقال : إن هذا عمد إلى ناقة من مال اللّه ، فسقاني من لبنها ، فتحلّه لي ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين .
هو لك . ولحمها ولبنها حلال ، ويوشك أن لا يرى لنا في هذا المال حقّ « 3 » .
هامش
( 1 ) عند أبي عبيد ( إنّي أتخوف أن يصيبني قدري . . . ) .
( 2 ) أخرجه أبو عبيد 341 بهذا الإسناد نحوه . وابن سعد 3 : 278 بإسناده من طريق الأعمش ، لكن قال : عن إبراهيم أنّ عمر . وهو منقطع .
وإسناد ابن زنجويه ضعيف ؛ فيه يحيى بن أيوب الغافقي وهو صدوق ربما أخطأ . وعبد اللّه بن زحر :
وهو صدوق يخطئ ، تقدما . أما زيد بن وهب ، فهو الجهني ، قال عنه الحافظ في التقريب 1 : 277 :
( مخضرم ثقة جليل ) .
( 3 ) لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه .
وهذا الإسناد ضعيف لأجل ابن لهيعة .
وفي الإسناد هبيرة ، ويحتمل أن يكون ابن هبيرة واسمه عبد اللّه ، ( قارن هذا الإسناد مع ما ورد في رقمي 203 ، 978 ) .
وأبو قيس مالك بن الحكم لم أجده ، لكن ذكروا من جملة الرواة عن عبد الرحمن بن غنم : مالك بن أبي مريم الحكمي ، فإن كان هو ، فإنه ( مقبول ) كما في التقريب 2 : 227 . وانظر ت ت 10 : 21 .
وعبد الرحمن بن غنم الأشعري ، ( مختلف في صحبته . ذكره العجليّ في كبار ثقات التابعين ) ، كما في التقريب 1 : 494 . وفيه ( غنم بفتح المعجمة وسكون النون ) .