أرى هذا المال يحلّ إلّا بحقّه ، ولم يكن أحرم « 1 » عليّ منه حين وليته ، وعاد أمانتي .
وقد أنفقت عليك من مال اللّه شهرا ، ولن أزيدك عليه . وقد أعنتك بثمن مالي أو قال :
بثمر مالي بالعالية . فانطلق فاجدده ، ثمّ بعه ثمّ قم إلى جانب رجل من تجّار قومك ، فإذا ابتاع فاستشركه ، ثمّ أنفق واستنفق على أهلك « 2 » .
( 828 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : أفلا تراه قد قطع الإجراء عنه إذ لم يكن بسبيل من أمور المسلمين . ولو كان شيء من أمورهم لرئيت « 3 » أنّه لا يقطعه عنه .
وقد روي عن عليّ بن أبي طالب ما يبيّن هذا « 4 » .
( 829 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : حدثني الأشجعيّ عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن كثير بن نمر قال : جاء رجل برجل من الخوارج إلى عليّ ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إني وجدت هذا يسبّك . قال : فسبّه كما سبّني . قال : ويتواعدك . قال : لا أقتل من لم يقتلني . قال : ثمّ قال عليّ : لهم علينا ، حسبته قال « 5 » : ثلاث : لا نمنعهم المساجد أن يذكروا اللّه فيها ، ولا نمنعهم الفيء ما دامت أيديهم مع أيدينا ، ولا نقاتلهم حتى يقاتلونا « 6 » .
هامش
( 1 ) كان في الأصل ( أحرم منه عليّ منه ) . والمثبت موافق لما عند أبي عبيد .
( 2 ) تقدم ( برقم 822 ) أن ابن زنجويه أخرجه عن ابن أبي عبّاد عن ابن عيينة عن هشام به . وأخرج أبو عبيد ( 295 ) حديث أبي معاوية عن هشام . وأخرجه ابن سعد في الطبقات من طريق أبي ضمرة الليثي عن هشام به نحوه . وذكره ابن الجوزي في مناقب عمر ( 105 ) بلا إسناد بنحو لفظه . وذكره الحافظ في ت ت 5 : 52 ، والإصابة 3 : 56 وعزاه إلى الزبير بن بكار .
وإسناد حديث ابن زنجويه الأول حسن لأجل ابن أبي عباد ؛ فإنّه صدوق . وإسناد حديثه الثاني صحيح . وتقدم توثيق جميع رجال الإسنادين . إلّا عاصم بن عمر بن الخطاب ، وقد ولد في زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . انظر ترجمته في التقريب 1 : 385 ، ت ت 5 : 52 ، والإصابة : 3 : 56 .
( 3 ) كذا في الأصل ، وضع همزة فوق الواو . وعند أبي عبيد ( لرويت ) ، وقال محققه : في بعض النسخ :
( لروينا ) .
( 4 ) انظر أبا عبيد 296 .
( 5 ) الشك من أبي عبيد صرح بذلك في كتابه .
( 6 ) أخرجه أبو عبيد ( 296 ) بنحو هذا اللفظ . -