المؤمنون يفرون بدينهم إلى اللّه وإلى رسوله من أن يفتنوا عنه . وقد أفشى اللّه الإسلام اليوم ، فحيث شاء العبد عبد ربّه . ولكن جهاد ونيّة « 1 » .
( 777 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في هذا وجه آخر : أنه قال : « لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار » « 2 » .
فوجه ذلك عندي أنّه يقول : كل من آمن وجاهد ، فهو لاحق بالمهاجرين في الفضيلة ، وإن كان في بلده .
وليس على الوجوب للهجرة إلى دار المهاجرين .
وذلك بيّن في حديث آخر « 3 » .
يتلوه : أنا حميد ثنا وهب بن جرير أنا شعبة .
هامش
( 1 ) أخرجه خ 5 : 71 ، 193 ، وأبو عبيد 279 كلاهما من طريق يحيى بن حمزة عن الأوزاعي بهذا الإسناد نحوه .
وفي إسناد ابن زنجويه ضعف ، لأجل شيخه يحيى بن عبد الله الحرّاني ، وهو ابن امرأة الأوزاعي . ذكره الحافظ في التقريب 2 : 351 ، وقال : ( ضعيف . . مات سنة ثمان عشرة ) أي ومائتين .
ويتقوّى هذا الإسناد بالمتابعات . والحديث ثابت من الطريق الأخرى .
( 2 ) حكى الحافظ في الفتح 7 : 230 أن الإسماعيلي أخرجه من حديث ابن عمر .
( 3 ) انظر أبا عبيد 279 .