الإسلام ، وخلع الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد ، سيف اللّه في دومة الجندل وأكنافها . أنّ لنا الضاحية من الضّحل والبور والمعامي والأغفال والحلقة والسلاح والحافر والحصن . ولكم الضامنة من النّخل والمعين من المعمور ، لا [ تعدل ] « 1 » سارحتكم ولا تعدّ فاردتكم ، ولا يحظر عليكم النبات . تقيمون الصلاة لوقتها ، وتؤتون الزكاة بحقّها عليكم . عليكم بذلك عهد اللّه والميثاق . ولكم بذلك الصدق والوفاء .
شهد اللّه ، ومن حضر من المسلمين « 2 » .
( 741 ) أنا حميد قال أبو عبيد : أما قوله : ( الضّاحية من الضّحل ) فإنّ الضاحية في كلام العرب ، كلّ أرض بارزة من نواحي الأرض وأطرافها . والضّحل : القليل من الماء .
والبور : الأرض التي لم تحرث . والمعامي : البلاد المجهولة . والأغفال : التي لا آثار لها .
والحلقة : الدّروع . والضّامنة من النّخل : التي معهم في المصر . والمعين : الماء الدائم الظاهر ، مثل ماء العيون ونحوها . والمعمور : بلادهم التي يسكنونها . وقوله : ( ولا تعدل سارحتكم ) : السارحة هي الماشية التي تسرح في المراعي . يقول : / لا تعدل عن مرعاها : لا تمنع منه ، ولا تحشر في الصدقة إلى المصدّق ، ولكنها تصدّق على مياهها ومراعيها . وقوله : لا تعدّ ( فاردتكم ) « 3 » يعني في الصدقة : لا تعدّ مع غيرها ، فتضمّ إليها ثم تصدّق . فهذا نحو من قوله : ( لا يجمع بين مفترق ) .
وقال : فأراه - عليه السلام - قد كان جعل لثقيف عند إسلامهم شيئا زادهم إيّاه . وأراه
هامش
( 1 ) كان في الأصل ( لا تعدوا ) وهو خطأ ، صوابه ما أثبتّه تبعا لجميع من أخرجوه ، ولما ورد في النص الذي يليه لمّا شرح الحديث .
( 2 ) أخرجه أبو عبيد 252 . وهو في غريب الحديث له 3 : 198 - 199 . وأخرجه بلا 72 بلا إسناد ، وابن سعد في طبقاته 1 : 288 عن الواقدي ؛ قال : ( حدّثني شيخ من أهل دومة أنّ رسول اللّه . . . .
وجاءني بالكتاب فقرأته ، وأخذت منه نسخته . . ) وأخرجه ابن الأثير في منال الطالب 64 . وهو في مجموعة الوثائق السياسية ( وثيقة رقم 190 ) .
وإسناد حديث ابن زنجويه منقطع ، ولا يدرى من الشيخ الذي جاء به .
( 3 ) في الأصل ( فادتكم ) ، والتصويب من النص المتقدم ومن أبي عبيد وغيره . وفسّرها أبو عبيد في غريب الحديث 3 : 200 بأنّها الأنعام ( الزائدة على ما تجب فيه الزكاة ، يقول : لا تعدّ عليكم تلك في الزكاة ، حتى تنتهي إلى الفريضة الأخرى ) .