قال ابن أنعم : منهم أبي . فحدثنا عن أبيه ، وكان ممن فتح مصر « 1 » .
( 578 ) قال يوسف بن يحيى عن ابن وهب عن ابن لهيعة عن عبد الملك بن جنادة كاتب حيّان بن شريح ، وكان حيّان بعثه إلى عمر بن عبد العزيز ، وكتب معه يستفتيه ، أن يجعل جزية موتى القبط على أحيائهم . فسأل عمر عراك بن مالك عن ذلك وهو يسمع ، فقال : ما سمعت لهم بعهد ولا عقد ، وإنّما عنوة بمنزلة العبيد « 2 » .
( 579 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في العنوة من حديثهم . فأمّا الصّلح :
حدثنا حميد قال أبو عبيد : فحدثنا حسّان بن عبد الله عن بكر بن مضر عن عبيد الله بن أبي جعفر قال : سألت شيخا من القدماء : هل كان لأهل مصر عهد ؟ قال :
نعم . قلت : فهل كان لهم كتاب ؟ قال : نعم . كتاب عند ظلما « 3 » صاحب إجنا « 4 » ، وكتاب عند فلان . قلت : فكيف كان عهدهم ؟ قال : عليهم ديناران من الجزية ورزق المسلمين . قلت : أتعلم ما كان لهم من الشروط ؟ قال : نعم . ستّة شروط : أن لا يخرجوا من ديارهم ، ولا يفزع نساؤهم ، ولا أبناؤهم ، ولا كنوزهم ، ولا أرضوهم ، ولا يزاد عليهم « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عبد الحكم 88 2 ، بلا 221 من طرق أخرى عن ابن وهب مثله .
وهذا الإسناد ضعيف لأجل عبد الرحمن بن زياد بن أنعم - وهو الإفريقي - وقد تقدم .
وفي الإسناد يوسف بن يحيى ، وهو البويطي صاحب الشافعي ، ذكره الحافظ في التقريب 2 : 383 ، وقال : ( ثقة فقيه من أهل السنة ، مات في المحنة ببغداد ، سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ) أي بعد المائتين . وزياد بن أنعم والد عبد الرحمن ( ثقة ) ، كما في التقريب 1 : 265 .
( 2 ) تقدم بحثه برقم ( 196 ) .
( 3 ) هكذا في الأصل . لكن عند أبي عبيد وابن عبد الحكم ( طلما ) بالطاء المهملة .
( 4 ) عند ابن زنجويه ( أجنا ) بالجيم ، لكن عند أبي عبيد وابن عبد الحكم ( إخنا ) بالخاء . وفي معجم البلدان 1 : 124 قال ( إخنا : بالكسر ثم السكون والنون . . . ووجدته في غير نسخة من كتاب فتوح مصر بالجيم . وأحفيت في السؤال عنه بمصر ، فلم أجد من يعرفه إلا بالخاء . . ) .
( 5 ) وهكذا أخرجه أبو عبيد 187 به مثله إلا أحرفا يسيرة جدا . وأخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر 85 بإسناده ، من طريق عبيد الله بن أبي جعفر به بمعناه . -