( 574 ) ثنا حميد قال أبو عبيد : وكذلك قبط مصر ، قصتهم شبيهة بقصة أهل السواد ، إنما كانت الرّوم ظاهرة عليهم ، كظهور فارس على هؤلاء ، ولم تكن لهم منعة ولا عزّ ، فلما أجليت عنهم الروم ، صاروا في أيدي المسلمين ، فلذلك / اختلفت الروايات فيهم ، قال بعضهم : أخذوا عنوة . وقال بعضهم : صالحت عنهم الروم المسلمين صلحا .
وفي ذلك أحاديث « 1 » .
( 575 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : أنا عبد الغفار بن داود الحرّاني عن عبد الله بن لهيعة عن إبراهيم بن محمد الحضرمي عن أيوب بن أبي العالية عن أبيه قال : سمعت عمرو بن العاص يقول على المنبر : لقد قعدت مقعدي هذا ، وما لأحد من قبط مصر عليّ عهد ولا عقد . إن شئت قتلت ، وإن شئت بعت ، وإن شئت خمّست ، إلا أهل أنطابلس ، فإنّ لهم عهدا يوفى به « 2 » .
( 576 ) حدثنا حميد ثنا عثمان بن صالح أنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي المغيرة ( ابن ) « 3 » أبي بردة أنه سمع سفيان بن وهب الخولاني يقول : فتحنا مصر بغير عهد « 4 » .
( 577 ) حدثنا حميد ثنا يوسف بن يحيى عن ابن وهب عن عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم قال : سمعت أشياخنا يقولون : إنّ مصر فتحت عنوة بغير عهد ولا عقد .
هامش
- وروي قول الشعبي من طرق أخرى عنه . انظر أبا يوسف 28 ، ويحيى بن آدم 46 2 ، بلا 266 2 ، هق 9 : 134 .
وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل عنعنة هشيم ، وهو مدلس كما تقدم .
ومحمد بن قيس هو الأسدي الوالبي ، ذكره الحافظ في التقريب 2 : 202 ، وقال : ( ثقة ) . وقول الشعبي ثابت من بعض الطرق الأخرى .
( 1 ) انظر أبا عبيد 185 - 186 .
( 2 ) تقدم برقم 559 .
( 3 ) في الأصل ( عن ) ، وإنما هي ( ابن ) . انظر الموضع المتقدم .
( 4 ) تقدم برقم 227 .