جيء بأسير إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : اللهم إنّي أتوب إليك ، ولا أتوب إلى محمد . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « عرف الحقّ لأهله . دعوه » « 1 » .
( 564 ) ثنا حميد قال أبو عبيد : وثنا عبد الرحمن عن سفيان عن ليث عن مجاهد قال : إذا أسلم الأسير حرم دمه « 2 » .
( 565 ) ثنا حميد قال أبو عبيد : وثنا أبو الأسود المصري عن عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال : كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص : إني كنت قد كتبت إليك أن تدعو الناس إلى الإسلام ثلاثة أيام ، فمن استجاب لك قبل القتال ، فهو رجل من المسلمين له ما للمسلمين ، وله سهمه في الإسلام ، ومن استجاب لك بعد القتال وبعد الهزيمة ، فماله فيء للمسلمين ؛ لأنهم قد كانوا أحرزوه قبل إسلامه ، فهذا أمري وكتابي إليك « 3 » .
( 566 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فأرى كتاب عمر ، قد جعل ماله فيئا ، ولم يجعل رقبته فيئا ، وأطلقه لإسلامه ، إذ كان ذلك قبل أن يقع عليهم الحكم ، ببيع أو قسمة . فأما إذا حكم عليهم بذلك حتى يجري عليهم خمس الله وسهام المسلمين ، فقد استحق عليهم الرّقّ ، فلا يسقط الإسلام عنهم حينئذ رقّا .
قال : وهذا مفسّر في حديث يروى عن مجاهد « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو عبيد 180 عن عبد الرحمن بن مهدي عن سلام بهذا الإسناد مثله مرسلا . وأخرجه حم 3 : 435 ، والطبراني في الكبير 1 : 263 ، والحاكم 4 : 255 كلّهم من طريق محمد بن مصعب القرقساني عن سلام ومبارك بن فضالة عن الحسن عن الأسود بن سريع يرفعه . وهذا المرفوع صححه الحاكم ، لكن ضعّفه الذهبي ، وكذا الهيثمي في المجمع 10 : 199 بمحمد بن مصعب .
والحديث مرسل ، في إسناده عند ابن زنجويه خلف بن أيوب . وقد ضعّف ، كما مضى ، لكن متابعة عبد الرحمن بن مهدي - عند أبي عبيد - تقوّي روايته هنا .
( 2 ) أخرجه أبو عبيد 180 كما رواه عنه ابن زنجويه .
وهذا الإسناد ضعيف ، لضعف ليث ، وهو ابن أبي سليم ، وقد تقدم .
( 3 ) أخرجه أبو عبيد 180 كما هنا . ويحيى بن آدم 27 ، 45 - 46 عن ابن المبارك عن ابن لهيعة به . وأبو
يوسف ( 24 ) ؛ قال : حدثني بعض مشايخنا عن يزيد بن أبي حبيب به .
وانظر مجموعة الوثائق السياسية ( وثيقة رقم 325 ) .
وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد ( برقم 229 ) .
( 4 ) انظر أبا عبيد 181 .