( 560 ) أنا حميد قال أبو عبيد : فقد ذكر عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص في الأسارى القتل والبيع . وأما المنّ والفداء ؛ ففي التنزيل مع ما جاء فيهما من الحديث .
فهذه أحكام أربعة . وإنما هذا في الرّجال خاصة . فأمّا النساء والذرية ، فليس فيهم إلا حكم واحد ، وهو الرّقّ لا غيره .
وليس المنّ على الأسير أن يترك حتى يرجع إلى دار الحرب كافرا . ولكنّه يكون في دار الإسلام ذميّا يؤدّي الجزية ، كفعل عمر بأهل السواد . وكحديثه الآخر « 1 » :
( 561 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : ثنا يزيد عن أيوب أبي العلاء عن أبي هاشم عن أنس بن مالك أنّ عمر بعث أبا موسى ، فأصاب شيئا ، فقال عمر : خلّوا سبيل / كلّ أكّار وزرّاع « 2 » .
( 562 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وإنما يكون للإمام الخيار في الأسارى ، ما لم يقروا بالإسلام . فإذا أقرّوا به ، زالت عنهم هذه الأحكام ، ولم يكن عليهم سبيل إلا سبيل الرّقّ خاصة ، إن كانوا قد بيعوا ، أو قسموا .
وفي ذلك أحاديث « 3 » .
( 563 ) حدثنا حميد ثنا خلف بن أيوب ثنا سلام بن مسكين عن الحسن قال :
هامش
- أيوب بن أبي العالية الحضرمي ) . ثم أخرجه ابن عبد الحكم ( 89 ) من طريق ابن وهب عن داود بن عبد الله الحضرمي أنّ أبا قنان حدثه عن أبيه . . الحديث .
قلت : وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل ابن لهيعة - وقد مضى - وفيه أيوب بن أبي العالية الحضرمي ؛ ذكره ابن أبي حاتم 1 : 10 : 254 وسكت عنه . أما أبوه أبو العالية ، فلم أجد له ترجمة فيما بحثت ، كما لم أجد من ترجم لإبراهيم بن محمد الحضرمي . وفي الإسناد عبد الغفار بن داود الحرّاني ، وهو ( ثقة فقيه ) ، كما في التقريب 1 : 514 .
( 1 ) انظر أبا عبيد 179 .
( 2 ) أخرجه أبو عبيد 180 بمثل ما رواه عنه ابن زنجويه . وفي هذا الإسناد ضعف لأجل أبي العلاء ، واسمه أيوب بن أبي مسكين التميمي . قال عنه في التقريب 1 : 91 : ( صدوق له أوهام ) . وأبو هاشم - وهو الرّمّاني الواسطي - وثقه الحافظ في التقريب 2 : 483 . وضبط الرّمّاني بضم الراء وتشديد الميم .
( 3 ) انظر أبا عبيد 180 .