( 329 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : أخبرني بذلك عنه محمد بن عيينة وغيره من أهل الثغر .
فهذه أخبار من كره الدخول في أرض العنوة إذا صيرت خراجا . فأما أرض الصّلح فالأمر فيها أيسر « 1 » .
( 330 ) حدثنا حميد قال : قال أبو عبيد : أنا جرير عن أشعث عن ابن سيرين قال :
من السواد ما أُخذ عنوة ، ومنه ما كان صلحا . فما كان منه صلحا فهو مالهم « 2 » .
( 331 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فقوله : « ما لهم » ، يعلمك أنه لا بأس بشرائه .
وما كان فيئا كرهه .
وأراه عنى بالصّلح أرض الحيرة وبانقيا وأليس « 3 » . وهي التي يروى عن ابن معقل أنه رخّص في شرائها من بين أرض السواد « 4 » .
( 332 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : ثنا عبّاد بن العوّام عن حجاج عن الحكم عن عبد الله بن معقل : لا تشتر من السواد إلا من أهل الحيرة وبانقيا وأليس « 5 » .
هامش
( 1 ) هذه الفقرة موجودة عند أبي عبيد 104 ، ومنها ما رواه محمد بن عيينة عن أبي إسحاق الفزاري .
ومحمد بن عيينة فزاريّ أيضا ، قال عنه الحافظ في التقريب 2 : 119 ( مقبول ) . فبه يضعف الإسناد إلى أبي إسحاق .
( 2 ) كرره ابن زنجويه برقم 648 . وأخرجه أبو عبيد 104 ، 205 كما رواه عنه ابن زنجويه هنا . وأخرجه يحيى بن آدم 50 2 ، هق 9 : 133 من طريقين آخرين عن أشعث به .
وإسناد هذا الأثر ضعيف لأجل أشعث ، وهو ابن سوار الكندي . قال عنه في التقريب 1 : 79 ( ضعيف ) .
( 3 ) الحيرة ( بالكسر ثم السكون وراء وهاء : مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة . وكانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية ) . وبانقيا ( بكسر النون : ناحية من نواحي الكوفة ، كانت على شاطئ الفرات ) . أمّا أليس وكانت في الأصل ( الليس ) بلامين . ولما تكرر ذكرها عند ابن زنجويه في الأرقام 332 ، 334 ، 340 ذكرها على الصواب . وفي المراصد : ( أليس مصغّر بوزن فليس . والسين مهملة ، موضع في أول أرض العراق ) . انظر المراصد 1 : 441 ، 158 ، 113 .
( 4 ) انظر أبا عبيد 105 .
( 5 ) أخرجه أبو عبيد 105 كما نقل عنه هنا ابن زنجويه ، لكن عنده عبد الله بن مغفّل بدل معقل .
وأخرجه يحيى بن آدم 49 ، بلا 246 من طريق شريك بن عبد الله النخعي عن حجاج عن الحكم عن