[ تتمة كتاب الفىء ووجوهه وسبيله ]
حدثنا الشيخ الإمام الفقيه الزاهد أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسيّ والشيخ الإمام الفقيه عليّ بن محمد المصيصيّ قالا :
« بسم الله الرحمن الرحيم . رجوت العزيز الكريم
( 130 ) أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزنيّ المعدّل بدمشق قال : أخبرنا الشيخ أبو العباس محمد بن موسى السمسار قال : أخبرنا أبو بكر محمد ابن خريم قال : حدثنا حميد بن زنجويه أنا هاشم بن « 1 » القاسم حدثني المرجّى بن رجاء أنا سليمان بن حفص عن أبي إياس معاوية بن قرّة قال : كتب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إلى مجوس أهل هجر : « بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إلى العباد الأسبذين ، سلم أنتم ، يعني [ صلح ] « 2 » أنتم . أمّا بعد ذلكم ، فقد جاءني رسولكم « 3 » مع وفد البحرين ، فقبلت هديّتكم ، فمن شهد منكم أن لا إله إلا الله ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فله مثل ما لنا ، وعليه مثل ما علينا . ومن أبى فعلية الجزية . على رأسه دينار معافى على الذكر والأنثى . ومن أبى فليأذن بحرب من الله ورسوله » « 4 » .
( 131 ) قال أبو عبيد : وثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن مجالد بن سعيد عن الشعبيّ أنّ أبا بكر بعث خالد بن الوليد وأمره أن يسير حتى ينزل الحيرة ، ثمّ يمضي إلى الشام ، فسار خالد حتى نزل الحيرة . قال الشعبي : فأخرج إليّ ابن بقيلة كتاب خالد :
بسم الله الرحمن الرحيم . من خالد بن الوليد إلى مرازبة فارس . السلام على من اتبع الهدى . فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد ، فالحمد لله الذي فض خدمتكم « 5 » وفرق كلمتكم ، ووهن بأسكم ، وسلب ملككم . فإذا أتاكم كتابي هذا ،
هامش
( 1 ) ( بن ) مكررة في الأصل .
( 2 ) في الأصل « صالح » وما أثبته فمن النص المتقدم .
( 3 ) كذا قال هنا ( رسولكم ) . وفي الموضع المتقدم قال ( رسلكم ) .
( 4 ) تقدم برقم 98 .
( 5 ) فضّ خدمتكم ؛ أي : جمعكم . انظر غريب الحديث لأبي عبيد 4 : 31 - 32 ، والقاموس 4 : 103 .
وضبطها بالتحريك .