المجلس القاضي أبو عمر البسطامي ، وأبو القاسم بن حبيب والقاضي أبو الهيثم والشيخ أبو نصر بن المرزبان و . . . أبو نصر الماسرجسي . . . » [ 109 ] .
وكان قد أعدّ لهذا المجلس أن يحكم أبو الطيّب والبسطاميّ وصاحب الدار أبو القاسم المستوفي الوزير بغلبة البديع [ 110 ] .
وأقول : إنه أعدّ للمجلس هذه النهاية لا للدّفاع عن أبي بكر ولكن لأنني قرأت ما كتبه البديع نفسه عنها ، وما أثبته من كلامه وكلام أبي بكر ، فلم أجد فيه شيئا ينتهي إلى هذا الحكم ، اللهم إلّا أن يكون المنصفون من حضّار المجلس قد اشتريت ذممهم من قبل كما اشتريت ذمّة أبي الحسين العالم بمديح أهل البيت ، فقد زلّ قلم البديع فقال عن حال أبي الحسين بعد سماعه القصيدة ، قبل حضور الخوارزمي ، إنه « انحلّت له العقدة ، وصار سلما ، يوسعنا حلما » [ 111 ] . وأقول اشتريت ذممهم . لأنني لا أستطيع أن أصدق - وقد قرأت شيئا من شعر أبي بكر - أن قائله - أعني الخوارزمي - قال في المجلس « تسعة أبيات . . .
جمع فيها بين إقواء وإكفاء ، وإخطاء وإيطاء » [ 112 ] . أمّا ما أثبته البديع من نثره في الدّينار والدّرهم فهو يمكن أن يدخل في عزائم السّحرة ،
هامش
[ 109 ] السابق 1 : 104 .
[ 110 ] ينظر معجم الأدباء 1 : 105 ، وكشف المعاني : 66 ؛ 64 ، وينظر رأي الثعالبي بالمناظرة في اليتيمة 4 : 257 .
[ 111 ] كشف المعاني : 61 .
[ 112 ] السابق : 72 .