غرقته في الغدير ، فودي ابن أبي دواد لذلك عدة ديات .
إليك ربيعة الخير بن قرط * وهوبا للطريف وللتلاد
كفاني ما أخاف أبو هلال * ربيعة فانتهت عني الأعادي
تظلّ جياده يجمزن حولي * بذات الرّمث كالحدإ الغوادي
كأني إذ أنخت إلى ابن قرط * عقلت إلى يمامة أو نضاد
ويورى : إلى يلملم أو نضاد وهما جبلان .
وقال قيس بن زهير :
إن تك حرب فلم أجنها * جنتها صبارتهم « 1 » أو هم
صبارتهم : خلفاؤهم .
حذار الردى إذ رأوا خيلنا * مقدّمها سابح أدهم
السابح : الكثير الجري :
عليه كميّ وسرباله * مضاعفة نسجها محكم
وإن شمرت لك عن ساقها * قويها ربيع فلا تسأموا
زجرت ربيعا فلم ينزجر * كما انزجر الحارث الأجذم « 2 »
إذا نصب ربيع أراد الترخيم يا ربيعة ، فلما حذف الهاء للترخيم ترك العين مفتوحة ، ومن رفع ذهب به مذهب الاسم التام المفرد وإن كان مرخما ، كقول ذي الرمة :
فيا ميّ ما يدريك « 3 » . . .
وكانت تلك الشحناء بين بني زياد وبين بني زهير ، فكان قيس يخاف خذلانهم إياه ، فزعموا أن قيسا دسّ غلاما [ له ] مولّدا فقال : انطلق كأنك تطلب إبلا فإنهم سيسألونك ، فاذكر مقتل مالك ثم احفظ ما يقولون فأتاهم العبد فسمع الربيع يتغنّى بقوله :
أفبعد مقتل مالك بن زهير * ترجو النساء عواقب الأطهار
فلما رجع العبد إلى قيس أخبره بما سمع من الربيع بن زياد ، فعرف قيس أنه قد غضب له ، فاجتمعت بنو عبس على قتال بني فزارة ، فأرسلوا إليهم أن ردوا إبلنا التي ودينا بها عوف بن بدر أخا حذيفة لأمه ، قال : لا أعطيهم دية ابن أمي وإنما قتل صاحبكم حمل بن بدر وهو ابن الأسدية ، فأنتم وهو أعلم .
ويزعم بعض الناس أنهم كانوا ودوا عوف بن بدر مائة متلية - والمتالي التي في بطونها أولادها وقد تم حملها فإنما ينتظر نتاجها - وأنه أتى على تلك الإبل أربع
هامش
( 1 ) في رواية الأغاني : خيارهم .
( 2 ) الحارث الأجذم : هي رواية ابن الأعرابي ، ويروي « الأضجم » . وهو صاحب المرباع وهو رجل من بني ضبيعة بن ربيعة بن نزار .
( 3 ) ميّ : منادى مرخم ، وفي شعر ذي الرمة أمثلة كثيرة مثله : « فيا ميّ هل يجزي بكائي مثله » . . .
« وألم تعلمي يا ميّ أنني وبيننا » . . .