منتهاه . والزّبية غير القترة ؛ الزّبية تحفر للأسد ، فيصاد فيها ، وهي ركيّة بعيدة القعر ، إذا وقع فيها لم يستطع الخروج منها لبعد قعرها ، يحفرونها ثم يوضع عليها اللحم ، وقد غمّوها بما لا يحمله ، فإذا أتى اللّحم انهدم غماء الزّبية . وأما القترة والناموس والبراءة ، فإنها حفيرة يحتفرها القانص ، ويطرح عليها الشجر ، ويحتفرها على موارد الوحش ، فإذا وردت رمى من قريب . قال أبو النجم « 1 » ، وهو يصف القترة :
بات إلى قترته طليحا * كالسّيد يخفى شخصه والرّيحا
والنّفس العالي والتسبيحا * يأخذ فيه الحيّة النبوحا
ثم يبيت عنده مسدوحا
المسدوح : المقتول .
مهشّم الهامة أو مذبوحا * في لجف غمّده الصّفيحا
وخشب سطّحه تسطيحا * والطّين من كفّيه والتّمسيحا
وقال :
في قترة لجّف من أقبالها
هامش
آخر ، طهوى فيها ثلاثتهم . فقضى فيها أن للأول ربع الدية ، وللثاني النصف ؛ وللثالث الدية كلها »
( 1 ) راجز اسلامى مشهور ، اسمه الفضل بن قدامة العجلي ، توفى في أواخر عصر بنى أمية . انظر ترجمته في طبقات ابن سلام 571 وبروكلمانGAL I 60 ; S I 90وانظر للرجز المعاني الكبير 783 ولسان العرب ( سدح ) 3 / 306 ( وقر ) 7 / 155 ( عرزل ) 13 / 466 .