كما ذكره ابن أبي حاتم في كتابه : « الجرح والتعديل » وسكت عليه « 1 » .
ويصفه ابن فضل اللّه العمرى بقوله « 2 » : « صدر مليء علما . . . اشتدت به قوادمه حيث خلق ، وامتدت قوائمه فلم تلحق ، بعلوم برقت لها السحب الهوامل ، ونزلت إليها البدور الكوامل ، ونزعت إلى نحو ظهرت فيه العوامل ، فلم يكن له إلا من يغترف ، ويعرف أنه ينصرف » .
ودخل الأخفش سعيد بن مسعدة على المهلب ، فقال له محمد : من أين جئت ؟
فقال الأخفش : من عند القاضي يحيى بن أكثم ، قال : فما جرى عنده ؟ قال :
سألني عن الثقة المأمون المقدم من أصحاب الخليل بن أحمد ، من هو ؟ ومن الذي كان يوثق بعلمه ؟ فقلت : النضر بن شميل ، وسيبويه ، ومؤرج السدوسي « 3 » .
وكان أبو منصور الأزهري يوثقه ، غير أنه يشك في النصوص التي لا يعرف من يرويها عنه ؛ فيقول « 4 » : « ولا أعرف راويه ، فإن صحت الرواية عنه ، فهو ثقة مأمون » .
ويقول كذلك « 5 » : « وكل ما جاء عن المؤرج ، فهو مما لا يعرج عليه ، إلا أن تصح الرواية عنه » .
ويقول أيضا « 6 » : « وجدت للمؤرج حروفا في الإنقاع ما عجت بها ، ولا علمت راويها عنه . . . وهذه حروف منكرة كلها ، لا أعرف منها شيئا » .
هامش
( 1 ) عن طبقات ابن شهبة 2 / 261
( 2 ) مسالك الأبصار 4 ( مجلد 2 ) 280
( 3 ) انظر انباه الرواة 3 / 328 ونزهة الألباء 90 وتاريخ بغداد 13 / 259 ووفيات الأعيان 2 / 130
( 4 ) لسان العرب ( عصم ) 12 / 408
( 5 ) لسان العرب ( صمع ) 8 / 208
( 6 ) لسان العرب ( نقع ) 8 / 360