[ حديث ابن عمرو : « أي الخلق أعجب إليكم إيمانا ؟ » ]
حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن المغيرة بن قيس التميمي ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« أيّ الخلق أعجب إليكم إيمانا ؟ » قالوا : الملائكة ، قال :
« وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم ؟ » قالوا : فنحن ، قال :
« وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم ، ألا إنّ أعجب الخلق إليّ إيمانا قوم يأتون [ يكونون ] من بعدكم ، يجدون صحفا فيها كتب يؤمنون [ بما فيها ] » « 1 » .
هذا حديث غريب .
ومغيرة بن قيس بصري .
قال أبو [ حاتم : منكر الحديث . وإسماعيل بن عياش روايته ] عن غير الشاميين ضعيفة ، وهذا منها ، لكنه يعتضد بالذي قبله .
المراد بالأفضلية التي قبله ، وأنها ليست على الإطلاق .
وقد أخرج إسحاق بن راهويه [ في مسنده ] بإسناد صحيح عن ابن مسعود رضي اللّه عنه ، قال :
كان أمر محمد بيّنا [ لمن راه والذي ] لا إله غيره ما آمن مؤمن أفضل من إيمان بغيب ، [ ثم قرأ
ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
- إلى قوله تعالى -
يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
] « 2 » .
وهذا شاهد قوي . . . « 3 » .
وأخرج الحاكم الحديث الأول من طريق أبي عامر « 4 » .
هامش
( 1 ) رواه الحسن بن عرفة في جزئه ( 19 ) .
( 2 ) ورواه سعيد بن منصور عن أبي معاوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللّه بن مسعود كما في تفسير ابن كثير ( 1 / 81 ) ورواه ابن أبي حاتم في التفسير ( 66 ) عن أحمد بن سنان عن أبي معاوية به .
( 3 ) لم نستطع قراءة ما بعد قوي .
( 4 ) رواه الحاكم ( 4 / 85 - 86 ) وصححه فتعقبه الذهبي بقوله : بل محمد ضعفوه .