تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي المطلقة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
« يكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فلا يقل إلّا حقّا ، فإنّ الرّجل ليتكلّم بالكلمة يرضي بها السّلطان يهوي بها أبعد من السّماء » . وهكذا أخرجه ابن منده في المعرفة ، والدارقطني في الأفراد من طريق عبد اللّه ابن أحمد بن زكريا بهذا الإسناد « 1 » . قال الدارقطني : تفرد به عبد اللّه بن عبد العزيز عن أبي سهيل . قلت : اسم أبي سهيل نافع ، وهو عم مالك بن أنس الإمام ، وهو من رجال الصحيح ، لكن الراوي عنه ليس بالقوي ، ولا بأس به في المتابعات . وبالإسناد المذكور إلى أبي يعلى قال : حدثنا عبيد اللّه بن عمر - هو القواريري - قال : حدثنا بشر بن المفضل ( ح ) . وأخبرني أبو إسحاق بن كامل ، قال : أخبرنا أبو العباس الصالحي ، قال : أخبرنا أبو المنجا بن اللتي ، قال : أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو إسحاق الشاشي ، قال : أخبرنا أبو محمد الكشي ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، كلاهما عن عبد اللّه بن عثمان بن خثيم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنه ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لكعب بن عجرة : « يا كعب بن عجرة أعاذك اللّه من إمارة السّفهاء » قال : وما إمارة السفهاء ؟ قال : « أمراء يكونون بعدي يهدون بغير هداي ، ويستنّون بغير سنّتي ، فمن دخل عليهم فصدّقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم ، فأولئك ليسوا منّي ولست منهم ، ولا يردون عليّ حوضي ، ومن لم يصدّقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك منّي وأنا منهم وسيردون عليّ الحوض ، يا كعب بن عجرة الصّوم جنّة ،
هامش
( 1 ) ورواه ابن عساكر في التاريخ ( 10 / 285 - 286 ) .
الأمالي المطلقة — صفحة 213 | ابن حجر العسقلاني / حمدي عبد المجيد السلفي