« يجمع خلق أحدكم في بطن أمّه أربعين ليلة - أو قال : أربعين يوما - ، ثمّ يكون علقة مثل ذلك ، ثمّ يكون مضغة مثل ذلك ، ثمّ يبعث إليه الملك ، فيؤمر بأربع ، فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقيّ أو سعيد ، ثمّ ينفخ فيه الرّوح ، فو الّذي لا إله غيره إنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنّة حتّى ما يكون بينه وبينها إلّا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل النّار فيدخلها ، وإنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النّار حتّى ما يكون بينه وبينها إلّا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل الجنّة فيدخلها » .
هذا حديث صحيح .
أخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد القطان « 1 » .
فوافقناه بعلو .
وأخرجه الأئمة الستة من طرق عن الأعمش « 2 » .
منها : للترمذي عن محمد بن بشار ، عن يحيى القطان « 3 » .
فوقع لنا بدلا عاليا .
وقد ورد ما يدل على إدراج الكلام الأخير ، وأنه من كلام ابن مسعود . لكن شواهده في الأحاديث الصحيحة المرفوعة كثيرة ، كما أوضحت ذلك في كتابي في المدرج .
ذكر الطرف الرابع .
وبه إلى أبي جعفر محمد بن عمرو ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الحنيني ، قال :
حدثنا فضيل بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا سلمة بن علقمة ( ح ) .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 430 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 3208 و 3332 و 6594 و 7454 ) ومسلم ( 2643 ) وأبو داود ( 4708 ) والنسائي في التفسير من الكبرى ( . . . . ) وابن ماجة ( 76 ) .
( 3 ) رواه الترمذي ( 2137 ) .