تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي المطلقة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وروى الحارث بن أبي أسامة عن الخليل بن زكريا ، عن حبيب بن الشهيد ، عن الحسن البصري ، قال : حدثني أبو بكرة ، فذكر نحوه « 1 » . والخليل ضعيف جدا . وقول علي بن زيد عن الحسن ، عن جندب ، عن حذيفة أشبه بالصواب .

[ باب فيما أخبر به النبي ص عما يكون إلى قيام الساعة . ]

وبالسند الماضي إلى عبد بن حميد قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا حماد ابن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنه ، قال : خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد صلاة العصر إلى مغيربان الشمس ، حفظها من حفظها ، ونسيها من نسيها ، فكان فيما قال : « ألا إنّ الدّنيا خضرة حلوة ، وإنّ اللّه مستخلفكم فيها ، فناظر كيف تعملون ، ألا فاتّقوا الدّنيا واتّقوا النّساء ، ألا وإنّ بني آدم خلقوا على طبقات شتّى ، فمنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت مؤمنا ، ومنهم من يولد كافر ويحيى كافرا ، ويموت كافرا ، ومنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت كافرا ، ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت مؤمنا ، ألا وإنّ الغضب جمرة توقّد في قلب ابن آدم ، ألا ترون إلى جمرة عينيه وانتفاخ أوداجه ، فإذا وجد أحدكم ذلك فالأرض الأرض ، ألا وإنّ خير الرّجال من كان بطيء الغضب سريع الفيء ، ألا وإنّ شرّ الرّجال من كان سريع الغضب بطيء الفيء ، فإن كان سريع الغضب سريع الفيء أو بطيء الغضب بطيء الفيء ، فإنّها بها ، ألا وإنّ خير التّجّار من كان حسن الطّلب حسن القضاء ، ألا وإنّ شرّ التّجّار من كان سيّء الطّلب سيّء القضاء ، فإذا كان حسن الطّلب سيّء القضاء ، أو سيّء الطّلب حسن القضاء ، فإنّها بها ، ألا وإنّ لكلّ غادر لواء يعرف به يوم القيامة ، ألا ولا عذر أكبر من عذر إمام عامّة ، ألا وإنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ، ألا لا يمنعنّ أحدا هيبة النّاس أن
هامش
( 1 ) رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ( ص 97 بغية الباحث ) .