[ تفسير آية كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ
. ]
قرىء على أم يوسف الصالحية وأنا أسمع ، عن أبي عبد اللّه بن الزراد ، قال :
أخبرنا محمد بن إسماعيل ، قال : قرىء على فاطمة بنت سعد الخير وأنا أسمع ، قال : أخبرنا زاهر بن طاهر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، قال : أخبرنا محمد ابن أحمد بن حمدان ، قال : أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا قطن بن نسير ، قال :
حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا المعلى بن زياد ، قال :
دخلت على الحسن في منزله ، فقلت : يا أبا سعيد كيف ترى في هذه الآية ؟
قال : أية آية ؟ قلت :
كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ
قال : يا عبد اللّه إن القوم عرضوا السيف ، فحال دون القول ، قال : ثم حدث الحسن بحديثين عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
أحدهما : عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« لا يمنعنّ أحدكم رهبة النّاس إذا رأى أمرا للّه فيه حقّ أن يذكره تعظيما للّه ، فإنّه لا يقرّب من أجل ولا يبعد من رزق » .
والحديث الآخر : قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه » قالوا : يا رسول اللّه وكيف يذل نفسه ؟ قال :
« يتعرّض من البلاء لما لا يطيق » « 1 » .
قلت : الحديث الأول روايته من رجال مسلم ، لكن في سماع الحسن من أبي سعيد نظر .
وأما الحديث الثاني فأرسله الحسن من هذا الوجه .
وقد وقع لنا من وجه آخر فيه بيان إسناده يأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى .
آخر المجلس العشرين بعد المئة .
- 121 - [ المجلس الحادي والعشرين بعد المئة ( 14 صفر 830 ) ، وفيه : ]
[ سند ثان للحديث عن حذيفة : « لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه » . ]
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع اللّه بعلومه آمين [ رابع عشر من صفر عام ثلاثين وثمان مئة ] ، قال :
هامش
( 1 ) رواه أبو يعلى ( 1411 ) إلا أن الآية هنا ( 79 ) من سورة المائدة وفي المسند ( 62 ) من نفس السورة .