وكان يقال : إن هشاما تفرد به عن قتادة ، لكن تابعه حجاج بن حجاج كما سقناه .
وتابعه أيضا عمران القطان ، وروايته في مسند أحمد « 1 » .
فهو عزيز عن قتادة .
وقد أخرجه أحمد عن علي بن عبد اللّه ، عن معاذ بن هشام « 2 » .
فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين .
وأخرجه أبو داود ، والنسائي ، وابن حبان ، والحاكم من طرق إلى معاذ بن هشام « 3 » .
[ حديث سلمان بن عامر عن أبيه الذي مات قبل الإسلام . ]
وبه إلى المحاملي قال : حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا أبو نعامة العدوي ، عن عبد العزيز بن بشير ، عن سلمان بن عامر :
أنه أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : إن أبي كان يقري الضيف ، ويصل الرحم ، ويفعل ويفعل ، فهل ينفعه ذلك ؟ قال :
« مات قبل الإسلام ؟ » قال : نعم ، قال :
« لا ينفعه ذلك ، ولكن يجزى به في عقبه ، فلن يخزوا [ يجزعوا ] أبدا ، ولن يذلّوا أبدا ، ولن يفتقروا أبدا » « 4 » .
هذا حديث غريب .
أخرجه أبو داود في كتاب « القدر » المفرد من رواية أبي عاصم بهذا الإسناد .
فوقع لنا بدلا عاليا .
وأبو نعامة اسمه : عمرو بن عيسى ، وهو من رجال الصحيح ، وكذا سائر رواته ، إلا عبد العزيز بن بشير ، فقال علي بن المديني : إنه مجهول .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 4 / 414 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 4 / 414 - 415 ) .
( 3 ) رواه أبو داود ( 1537 ) والنسائي في عمل اليوم والليلة ( 601 ) وابن حبان ( 4745 ) والحاكم ( 2 / 142 ) .
( 4 ) رواه الطبراني في الكبير ( 6213 ) .