« ما هذه النّفس يا حميراء ؟ » فأخبرته ، فطفق يمس ركبتي بيديه ويقول :
« ويس هاتين الرّكبتين ماذا لقيتا في هذه اللّيلة ، ليلة النّصف من شعبان ، ينزل اللّه ليلة النّصف من شعبان إلى سماء الدّنيا ، فيغفر اللّه لعباده إلّا لمشرك أو مشاحن » « 1 » .
هذا حديث غريب .
ورجاله موثوقون إلا سليمان بن أبي كريمة ، ففيه مقال .
وقد رواه بطوله النضر بن كثير ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عروة « 2 » .
أخرجه البيهقي في « فضائل الأوقات » من طريقه .
والنضر بن كثير أيضا فيه مقال ، لكنه أصلح حالا من سليمان .
وقد أخرج مسلم من حديث أبي هريرة ، عن عائشة رضي اللّه تعالى عنهما طرفا من هذا الحديث مختصرا جدا .
قالت : فقدت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات ليلة فالتمسته ، فوقعت يدي على قدميه وهما منصوبتان ، وهو ساجد يقول :
« أعوذ برضاك من سخطك . . . » الذكر فقط .
ورواه من وجه آخر كما سأذكره .
والمتعلق منه بنصف شعبان .
أخرجه أحمد ، والترمذي ، وابن ماجة من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن عروة ، عن عائشة ، لكن بلفظ آخر « 3 » .
وله شاهد بلفظه من حديث معاذ بن جبل وغيره كما تقدم في المجلس الثامن والعشرين .
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في الدعاء ( 606 ) والدارقطني في كتاب النزول ( 92 ) .
( 2 ) رواه البيهقي في فضائل الأوقات ( 26 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 6 / 238 ) والترمذي ( 739 ) وابن ماجة ( 1389 ) والبيهقي في الشعب ( 3545 ) وفي فضائل الأوقات ( 28 ) واللالكائي في السنة ( 764 ) . والبغوي في شرح السنة ( 992 ) والدارقطني في كتاب النزول ( 88 ) .