34 - حدثنا يوسف بن موسى ، قال : حدثنا سلمة بن الفضل ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن معبد بن كعب
عن أبي قتادة الأنصاري ، قال : بعثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في رجال نحو سيف البحر في حاجة له ، فوعدنا أن نلقاه بقديد ، فخرجنا ، فمنّا الحلال ومنا الحرام ، وكنت من الحلال ، ومعي فرس أقوده ، يتخلل الشجر ، فبينا أنا أقوده إذ بصرت بحمار وحش ، فجلست في متن فرسي ، فنسيت السوط ، فقلت لأصحابي :
ناولوني سوطي ، فقالوا : ما كنا لنعينك عليه بشيء ، فقلت : إن هذا ليس بعون ، إني غير تاركه ، فأنزل ، فاقتحمت فأخذت السوط ، فتبعته ، فلم أنشب أن عقرته ، فجئت به إلى أصحابي ، فأكلوا منه ، الحلال والحرام ، فلما فرغ القوم ، ندم من كان منهم حراما ، قال : فقالوا : إنا إذا أصبنا ، إذا أكلنا من هذا الصيد ونحن حرم ، فأخذت بضعة فشويتها ورفعتها ، فقلت : ألقى بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غدا ، فأحددنا السير حتى أتينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقديد ، فسألناه عما صنعنا ؟
فقال : « يا أبا قتادة ! أما خبأت لي منه شيئا ؟ » قال : قلت : بلى بأبي أنت وأمي ، هذه البضعة فشويتها ونظفتها وأنفجتها ، فقال : « هاتها » فأنهشها حتى فرغ منها ، وهو حرام « 1 » .
35 - حدثنا أحمد بن منصور ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير
عن عائشة ، قالت : وددت أني رأيت اللّعّابين ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الباب ، فقمت بين نحره ، وهم يلعبون في المسجد .
هامش
( 1 ) ورواه أحمد ( 5 / 306 ) وصرح عنده محمد بن إسحاق بالتحديث ، وهو في الصحيح من غير هذا الطريق .