ألا يا سنا برق على قلل الحمى * لهنّك من برق على كريم « 1 »
لمعت اقتذاء الطّير والقوم هجّع * فهيّجت أسقاما وأنت سليم « 2 »
فبتّ بحدّ المرفقين أشيمه * كأنّى لبرق بالسّتار حميم « 3 »
فهل من معير طرف عين خليّة * فإنسان طرف العامرىّ كليم « 4 »
رمى قلبه البرق الملألئ رمية * بذكر الحمى وهنا فبات يهيم
فقلت له : في دون ما بك ما يفحم عن الشعر ! فقال : صدقت ولكنّ البرق أنطقنى .
قال : ثم واللّه ما لبث يومه حتّى مات قبل الليل ، ما يتّهم عليه غير الوجد « 5 » .
أخرجه الزجاجىّ في أماليه من وجه آخر ، عن محمد بن معن ، به نحوه .
تمت ملحقات أمالي الزجاجي بحمد اللّه وعونه
هامش
( 1 ) البيت وتاليه في اللسان ( لهن ، قذى ) ونسبهما إلى محمد بن مسلمة . والأبيات والخبر برواية أخرى في أمالي القالى 1 : 220 . وفي الخزانة 4 : 339 رواية كل من القالى والسيوطي . لهنك ، أي لأنك بإبدال الهمزة هاء . وإنما جمع بين اللام وإن - وكلاهما للتوكيد لزوال لفظ إن . كما في اللسان .
( 2 ) اقتذى الطائر : فتح عينيه ثم أغمض إغماضة . وقد أكثرت العرب من تشبيه لمع البرق به .
( 3 ) شام البرق : نظر إليه أين يقصد . والستار : جبل بالحجاز .
( 4 ) في مجالس ثعلب : « جلية » بالجيم .
( 5 ) في الأصل : « الوحدة » ، صوابه في مجالس ثعلب . وروى : « غير الحب » .