دفع رجل رجلا فقال : لتجدنّى ذا منكب مزحم « 1 » ، وركن مدعم « 2 » ، ورأس مصدم « 3 » ، ولسان مرجم « 4 » ، ووطء ميثم « 5 » .
قال أبو القاسم : يقال ماء مدرّع « 6 » : إذا أكل ما حوله من الكلأ .
وماء قاصر : إذا كان المال حوله يرعى « 7 » .
[ مختارات من الشعر والرجز ]
أنشدنا ابن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعىّ :
سلى السّاغب المقرور يا أمّ مالك * إذا ما اعترانى بين قدرى ومجزرى « 8 »
أأبسط وجهي أنّه أول القرى * وأبذل معروفي له دون منكري « 9 »
هامش
( 1 ) المزحم : الشديد الزحام .
( 2 ) المدعم ، من الدعم ، وهو التقوية .
( 3 ) المصدم ، من الصدم ، وهو ضرب الشئ الصلب بشئ مثله .
( 4 ) يقال لسان مرجم : إذا كان قوالا .
( 5 ) الميثم : الشديد ، من وثم الفرس الحجارة بحافره يثمها وثما : كسرها ودقها .
( 6 ) كذا ورد ضبطه في م . وفي اللسان : « مدرع » كمحسن ، قال ابن سيده :
« ولا أحقه » . وفي القاموس : « كمحسن ومعظم » .
( 7 ) في اللسان : « وماء قاصر : يرعى المال حوله لا يجاوزه ، وقيل هو البعيد عن الكلأ » .
( 8 ) البيتان لعروة بن الورد في ديوانه 99 . ووردا غير منسوبين في الحماسة 1575 بشرح المرزوقي . وفي شرح التبريزي : « وقال آخر ، عروة بن الورد » . والراجح أن النسبة في هذا من زيادة ناسخ . والساغب : الجائع . والمقرور : الذي لحقه القر ، أي البرد .
وفي الديوان والحماسة : « الطارق المعتر » . والطارق : الآتي ليلا . والمعتر : المتعرض ولا يسأل .
والقدر : ما يطبخ فيه ، مؤنث . والمجزر : موضع الجزر ، وهو النحر والذبح .
( 9 ) في الديوان والحماسة : « أيسفر وجهي » ، أي يشرق . يريد أن إظهار البشاشة وتطلق الوجه من أوائل القرى ، وهو إكرام الضيف والإحسان إليه . والمعروف : كل محمود من الأفعال .