قال أبو القاسم : الرّبا جمع ربوة ، وهو ما ارتفع من الأرض ، يقال ربوة ، وربوه ، وربوة ، ورباوة « 1 » ، ويروى في بعض التفاسير إنّ المعنى لقول اللّه عز وجل :
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
« 2 » : دمشق . والشّواكل :
جمع شاكلة ، وهي الخاصرة . وثياب المراجل : ثياب مخطّطة تعمل باليمن .
ويقال إنّ المراجل موضع هناك تعمل فيه هذه الثّياب ، فنسبت إليه .
[ أبيات للمؤمل بن أميل ]
أنشدنا نفطويه للمؤمّل « 3 » :
لا تغضبنّ على قوم تحبّهم * فليس منك عليهم ينفع الغضب
ولا تخاصمهم يوما وإن ظلموا * إنّ الولاة إذا ما خوصموا غلبوا
يا جائرين علينا في حكومتهم * والجور أقبح ما يؤتى ويرتكب
لسنا إلى غيركم منكم نفرّ إذا * جرتم ولكن إليكم منكم الهرب
وهذا بعينه قول البحتري « 4 » :
يا ظالما لي بغير جرم * إليك من ظلمك المفرّ
وهذا المعنى مستنبط من كتاب اللّه عز وجل :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ
« 5 » .
هامش
( 1 ) الرباوة أيضا مثلثة الراء ، كما في اللسان والقاموس .
( 2 ) الآية 50 من سورة المؤمنين .
( 3 ) المؤمل بن أمبل ، سبقت ترجمته في 94 .
( 4 ) من مقدمة قصيدة له في ديوانه 216 يمدح بها المتوكل .
( 5 ) الآية 50 من الذاريات .