ويقال بعت الشئ : إذا بعته فأخرجته عن يدك ؛ وبعته : إذا اشتريته ؛ يستعمل في الضدّين جميعا . ويقال : أبعت الشئ : إذا عرّضته للبيع . وينشد :
ورضيت آلاء الكميت فمن يبع * فرسا فليس جوادنا بمباع « 1 »
أي بمعرّض للبيع .
[ خبر وفد همدان وكتاب الرسول لهم ]
أخبرنا أبو القاسم الصائغ قال : أنبأنا عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة قال :
روى أنّ وفد همدان « 2 » قدموا على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلقوه مقبلا من تبوك ، فقام مالك بن نمط « 3 » الهمداني فقال : « يا رسول اللّه ، نصيّة من همدان ، من كلّ حاضر وباد ، أتوك على قلص نواج ، متّصلة بحبائل الإسلام من مخلاف خارف ويام ، لا تأخذهم في اللّه لومة لائم ؛ عهدهم لا ينقض عن سنة ماحل ، ولا سوداء عنقفير ، ما قام لعلع ، وما جرى اليعفور بصلّع » .
فكتب إليه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : هذا كتاب من محمد رسول اللّه ، لمخلاف خارف وأهل جناب الهضب وحقاف الرّمل ، مع وافدها مالك بن نمط « 4 » ومن أسلم من قومه ، على أنّ لهم فراعها ووهاطها وعزازها ، ما أقاموا الصّلاة وآتوا الزّكاة ، يرعون علافها ويأكلون عفاءها ، لنا من دفئهم وصرامهم
هامش
( 1 ) هو الأجدع الهمداني ، من أبيات له في الأصمعيات 64 . وانظر الاقتضاب 405 واللسان والمقاييس والصحاح ( بيع ) . ورواية الأصمعيات : « نقفو الجياد من البيوت ومن يبع » .
( 2 ) انظر خبر هذا الوفد في السيرة 963 وابن سيد الناس 2 : 246 والعقد 2 : 31 والإصابة 6 : 36
( 3 ) ط : « نميط » ، صوابه في المراجع المتقدمة .
( 4 ) ط : « نميط » . وانظر ما سبق .